الأكثر مشاهدة

أخر المقالات

فتح بيت المقدس

الكاتب : عرفات ابوسالم


تختلف المصادر التاريخية فيما بينها في بعض تفاصيل فتح بيت المقدس ولكنها تتفق في الأحداث الكبرى للفتح، وفي النتيجة، حيث أصبحت بيت المقدس بأيدي المسلمين كلياً بعد الفتح العمري لها. بعد أن استتب الأمر في سوريا بفتح دمشق سنة (15هـ/636م) كتب أبو عبيدة إلى أمير المؤمنين عمر بن الخطاب يستشيره في التوجه إلى قيسارية أو إلى بيت المقدس، وجمع عمر المسلمين واستشارهم، فقال علي بن أبي طالب (ت40هـ/660م) يا أمير المؤمنين مر صاحبك ينزل بجيوش المسلمين إلى بيت المقدس فإذا فتح الله بيت المقدس، صرف وجهه إلى قيسارية، فإنها تفتح بعد إن شاء الله تعالى.
وينقل لنا الواقدي نص جواب كتاب عمر إلى أبي عبيدة: (بسم الله الرحمن الرحيم من عبد الله عمر بن الخطاب إلى عامله بالشام أبي عبيدة، أما بعد فإني أحمد الله الذي لا إله إلا هو وأصلي على نبيه، قد ورد عليَّ كتابك وفيه تستشيرني إلى أي ناحية تتوجه، وقد أشار ابن عم رسول الله بالمسير إلى بيت المقدس، فإن الله يفتحها على يديك، والسلام).
وتقدم المسلمون في الشتاء وحاصروا المدينة اربعة أشهر
ولما رأى أهل إيلياء أنهم لاطاقة لهم على هذا الحصار ، كما رأوا كذلك صبر المسلمين وجلدهم وأشاروا على (البطريرك) أن يتفاهم معهم ، فأجابهم إلى ذلك ، فعرض عليهم أبو عبيدة بن الجراح إحدى ثلاث: الإسلام أو الجزية أو القتال ، فرضوا بالجزية ، والخضوع للمسلمين ، مشترطين أن يكون الذي يتسلم المدينة المقدسة هو أمير المؤمنين عمر بن الخطاب نفسه رضى الله عنه !! .
وقد أرسل أبو عبيدة بن الجراح إلى أمير المؤمنين عمر بما اتفق عليه الطرفان ، فرحب عمر بحقن الدماء ، وسافر إلى بيت المقدس ، واستقبله المسلمون في الجابية وهي قرية من قرى الجولان شمال حوران ، ثم توجَّه إلى بيت المقدس ، فدخلها سنة 15هـ- - 636م، وكان في استقباله "بطريرك المدينة صفرونيوس" وكبار الأساقفة ، وبعد أن تحدثوا في شروط التسليم انتهوا إلى إقرار تلك الوثيقة التي اعتبرت من الآثار الخالدة الدالّة على عظمة تسامح المسلمين في التاريخ ، والتي عرفت باسم العهدة العمرية .
وكان قد اشترط بطريرك المدينة للتسليم الا يدخل المدينة يهودي
وتم التسليم علي ماسبق من الشروط
دخول عمر بن الخطاب المدينة
توجه عمر للمدينة مع من حضر وتوجه إلي مكان المسجد وأخذ يزيح القازورات عنه وعن الصخرة ويحملها في طرف ثوبه وتعاون معه كل من حضر من المسلمين فقد كان أتخذ مكانهم مزبلة نكاية من أهل المدينة في اليهود لما أصابهم من ضر علي يد اليهود

وهكذا حتي تم تطهير المكان وقام امير المؤمنيين عمر بن الخطاب -رضوان الله عليه- بتجديد بناء المسجد الاقصى حوالي 15 هجرية وقد أعاد بناء المسجد من خشب تمشيا مع سياسة التقشف التي كان يسير بهاوما قام عمر ببناؤه هو المصلي العمري في أقصي المسجد والذي يطلق عليه الان المسجد الاقصي والحقيقة أن الساحة بأكملها بما فيها المصلي العمري ومصلي قبة الصخرة جزء من المسجد الأقصى ، فالمسجد الاقصي غير مسقوف ماعدا المصلين فالساحة بما فيها كلها مسجد اقصي
وكان بناءً متواضعاً تم بناؤه من عروق خشبية موضوعة على الجدران مباشرة دون عقود، ويقال أن هذا المسجد كان يتسع لثلاثة آلاف مصلي.
وهنا يخطر لنا سؤال :
كيف تعرف عمر بن الخطاب رضي الله عنه علي مكان المسجد بعد تهدمه مع مرور الزمن ؟؟؟

التعليقات