الأكثر مشاهدة

أخر المقالات

دور الإيمان في تحقيق السلام الاجتماعي

الكاتب : عرفات ابوسالم

إنّ السلام والأمن إنما هما دعامتان أساسيتان من دعائم أيّة دولة كانت؛ لأن حياة البشرية كلها تعتمد قبل كل شيء على استقرارهما في حياة المجتمعات الإنسانية، بحيث أنّهما من الشروط الأساسية للتنمية السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية.
وليس من باب الصدفة انّ الإسلام جعل السلام والأمن والحفاظ عليهما وكذلك حماية الممتلكات والأعراض وتوفير المناخ الملائم للحياة الآمنة والمطمئنة مهمة أساسية من بين مهام الدولة الإسلامية الأولى التي بناها رسول الله (ص) بالمدينة المنورة في فجر الإسلام والتي كان السلام والأمن مطلباً شرعياً فيها.
ومعروف انّ القرآن الكريم والسنة النبوية الشريفة يدعوان الناس إلى الإسهام في توفير الأمن في مجتمعاتهم عن طرق مختلفة بما فيها الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر واعانة المسلم لأخيه المسلم وكف الأذى عنهم، لأن كل هذا يضمن المجتمع من ارتكاب جرائم. كما انّ التربية الاجتماعية لأفراد المجتمع على أساس أحكام ديننا الحنيف وكتابه المنزل – القرآن الكريم – والسنة النبوية تضمن تكوين شخصية مسالمة ورسم ملامح سلوك الأفراد إلى تؤدي إلى التشبع بالقيم الدينية الفاضلة والوازع الأخلاقي؛ مما يشكل درعاً واقية من الجرائم المختلفة.
لقد جعل الله تعالى من الأمن والسلام نعمة موازية لنعمة المطعم، ويدل على ذلك قوله تعالى في سورة قريش: (فَلْيَعْبُدُوا رَبَّ هَذَا الْبَيْتِ * الَّذِي أَطْعَمَهُمْ مِنْ جُوعٍ وَآمَنَهُمْ مِنْ خَوْفٍ) (قريش/ 3-4).
إنّ الحفاظ على الحياة الآمنة وخلق أجواء الصلح والسلام بين الناس من أهم دعوات الإسلام شأنه شأن الأديان السماوية الأخرى حيث جاء في القرآن الكريم: (إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ فَأَصْلِحُوا بَيْنَ أَخَوَيْكُمْ) (الحجرات/ 10). (الصُّلْحُ خَيْرٌ) (النساء/ 128). و(إِنْ جَنَحُوا لِلسَّلْمِ فَاجْنَحْ لَهَا وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ) (الأنفال/ 61). ولأجل فهم جوهر ومضمون السلام والأمن في الإسلام يجب النظر في معاني استعمال هذين المفهومين في القرآن الكريم.

التعليقات