الأكثر مشاهدة

أخر المقالات

السلام والامان

الكاتب : عرفات ابوسالم

المجتمعات التي يسود فيها السلام والأمن خالية عن الجرائم. وإذا كان السلام يسود هذا المجتمع الإسلامي فذلك أيضاً من فضل الله تعالى الذي حرم الجرائم التي أبشعها قتل الإنسان الذي خلقه.
ومعروف انّ الإنسان إذا قتل إنساناً آخر متعمداً فجزاؤه في هذه الدنيا أمام القانون والقضاء وفي الآخرة له عذاب أليم: (وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا فِيهَا وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَابًا عَظِيمًا) (النساء/ 93).
كما انّ الإسلام يعتبر قتل الإنسان جريمة ضد البشرية كلها: (مِنْ أَجْلِ ذَلِكَ كَتَبْنَا عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ أَنَّهُ مَنْ قَتَلَ نَفْسًا بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسَادٍ فِي الأرْضِ فَكَأَنَّمَا قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعًا) (المائدة/ 32).
وفي المجال الاجتماعي لا يقبل الإسلام الاعتداء على الآخرين وينهى عن العدوان: (وَلا تَعْتَدُوا إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ) (المائدة/ 87). ويقترح حل المشاكل بالعدل والانصاف وبالترحم حتى في الحروب وعدم الاعتداء على المسلمين.
من المعلوم ان أراضي العالم تنقسم إلى ثلاثة من حيث الإسلام وهي: "دار الإسلام" و"دار الحرب" و"دار العهد". ودار الإسلام هي الأراضي التي تطبق فيها أحكام الشريعة الإسلامية و"دار الحرب" هي الأراضي التي لم تسلم ولم يفتحها المسلمون بعد وليست بينها وبين المسلمين "معاهدة". و"دار العهد" هي تلك الأراضي التي غنمها المسلمون بدون حرب لأن سكانها تعاهدوا مع المسلمين معاهدة سلمية.
من هنا يدعو الله تعالى: (وَاللَّهُ يَدْعُو إِلَى دَارِ السَّلامِ وَيَهْدِي مَنْ يَشَاءُ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ) (يونس/ 25).
وهناك مجتمعات يعيش فيها إلى جانب المسلمين، ممثلوا أديان وقوميات أخرى أيضاً، وفي مثل هذه المجتمعات يجب أن يسود التسامح الديني، الذي كان قائماً في الدولة الإسلامية الأولى. صحيح هذا موضوع محاضرة أخرى ولكن اجمالاً لما تم ذكره آنفاً يمكن القول: انّ القرآن الكريم يرى بأنّ الإسلام والأمن إنما هما أساس سلامة وتطور المجتمعات الإنسانية من كافة الجوانب والتعاون والتكاتف بين أفرادها المؤمنين والإنسان المؤمن المتميز بتقواه سيكون مخلصاً لأحكام الشريعة الإسلامية ولا يعتدي على الآخرين. وإذا كان جميع أفراد المجتمعات يراعون هذه الأحكام فهذه المجتمعات ستكون مضمونة من الكوارث الاجتماعية والفساد والجرائم وستكون آمنة ومسالمة. وعلينا رجال الدين أن نربي أفراد مجتمعاتنا على روح السلام والأمن

التعليقات