الأكثر مشاهدة

أخر المقالات

التعليم المجتمعي المفهوم و الأهداف

الكاتب : عرفات ابوسالم


في القرن الحادي والعشرين تفرض العولمة نفسها على كل شي ، فمع ولادة هذا القرن أصبح التعليم يعاني العديد من الصعوبات، كتزايد النمو السكاني وازدياد الطلب على التعليم، غياب التعليم الجيد النوعية، غموض الأهداف ونقص التخطيط للسياسة التعليمية، ارتفاع معدلات البطالة وعدم موائمة مخرجات التعليم لاحتياجات سوق العمل.
وأدى تنامي الحاجات و تزايد الضرورات والتعقيدات إلى تعالي الأصوات التي تطالب بضرورة إعادة هيكلة التعليم على نحو يضمن الجودة. وقد أثبتت تجارب الشعوب المتطورة أن النهوض بالتعليم لا يتحقق إلا بالمشاركة الكاملة من الجميع. فالتعليم عملية مشتركة بين الدولة والمجتمع وبالتالي ينبغي ألا يقتصر تمويله على الجهات الحكومية بل يتوجب أن يسهم جميع أفراد المجتمع المؤهلين والقادرين في عملية التنمية بشكل أو بآخر.
وبالنظر إلى العملية التعليمية في الماضي نجد أنها كانت أهلية معتمدة على تبرعات الأهالي و مشاركة بعض التجار في افتتاح المدارس، ونتيجة للازدهار الاقتصادي الذي حدث بعد اكتشاف النفط أصبح تمويل التعليم من مسؤولية الحكومة. ولكن التعقيدات التي تواجهها مجهودات التنمية اليوم ترتب عليها ضرورة التزام المجتمع ككل تجاه قضايا التنمية الأساسية ذلك انه ليس هناك من تعارض بين المشاركة المجتمعية و بين الجهد الحكومي بل بينها تكامل فكلاهما يهدف إلى الغاية ذاتها وهي التنمية . ومن هنا يمكن القول أن المشاركة المجتمعية باتت من المفاهيم التي تفرض نفسها و بقوة في السنوات الأخيرة في العديد من المجالات و خاصة مجال التعليم . فماذا تعني المشاركة المجتمعية في التعليم أو التعليم المجتمعي:
عرفته الأمم المتحدة على أنه " العمليات التي توحد بين جهود الأهالي و السلطات الحكومية لتحسين الأحوال الاقتصادية و الاجتماعية و الثقافية تحقيقا لتكامل هذه المجتمعات و مساعدتها الكاملة في التعليم القومي" . و هناك تعريفات أخرى له منها:
كاثرين لاكي " يقصد بالتعليم المجتمعي عملية إعداد للسكان المحليين للعمل لتحقيق أهداف المجتمع ذاته، فيتم تحديد الأهداف و تنظيم الجهود البشرية في الوقت الذي يعمل فيه السكان أنفسهم لانجاز هذه الأهداف مما ينعكس على حالة المجتمع المحلي فيجعله في وضع مختلف عن وضع آخر يسبقه"
كما عرفته سوسن عثمان بأنه " عملية مقصودة و موجهة و متكاملة ترتكز على مشاركة واسعة النطاق و هذه العمليات ذات أبعاد متعددة ومتنوعة و تتطلب تضافر جهود كافة الخبراء بتخصصاتهم المختلفة في الميادين المختلفة، وعملهم كفريق واحد مع ضرورة تدعيم العلاقة التعاونية مع الأجهزة الحكومية تحقيقا لزيادة فرص إنجاز الأهداف المطلوبة".

التعليقات