الأكثر مشاهدة

أخر المقالات

حديث البحر

قل لي أيها البحر
أتغتسل الآن من الذكريات
كي تمتلأ من جديد؟
ألم تغضب يوماً
من أجل من رحلوا؟
ألم يوجعك الانتظار؟
ألستَ وحيدًا؟
.............. ..

كثيرةٌ هي أسئلتي،
وصاخبٌ هو موجك.
وكأنك تعلق النوارس
تمائم فألٍ علي صدرك
وتخلعهن عنك أمام
العاشقين لتبدو وحيدًا.

لكم أنت ماكرٌ أيها البحر!!

تغتسل من العيون
دون أن تترك رمادًا علي أهدابها..
وتسحب صوتك بعيدًا
بعيدًا
كأننا لم نكن هناك منذ قليل،
ولم تكن أيدينا تتشابك عالقةً برملك..
كأن ما قد سمعناه
كان صدى أنفاسنا الملتاعة،
وأنت ـ أيها الماكر ـ هادئٌ في فراشك
تحلم بالنوارس.
فتسحب عليك السماء
بضع سحاباتٍ،
وتهدهدك بقطراتها كي تنام..

لكم أنت ماكرٌ أيها البحر!!

ستدعوني لنسهر معًا
سنحصي كل نجوم السماء
كل وعود العاشقين
كل أشباح المارقين
ستبدو شجاعًا
وأنت تخطو في غبشة الفجر
وأنا أسقط ثملاً.
ستلهو وحدكَ بكل تلك الأغنيات
التائهات في غبشة الفجر
تهيم بهن
تصطفي من تشاء
وتبعد من تشاء
دون أن تحتفظ بواحدةٍ منهن
ربما استعيرها منك
عند الظهيرة
عندما يلسعني موجكَ،
وترفض الشمس أن تعانقني
لأنني لستُ شجاعًا مثلكَ
لأنني أسقط في غبشة الفجر..
لقد استعرتَ أغنياتي كثيرا..

لكم أنا ساذجٌ!!

أبعد عيون العسس عني،
ودعني أسمعك إحداهن..


"شط اسكندرية يا شط الهوى...
رحنا اسكندرية رمانا الهوى".

التعليقات