الأكثر مشاهدة

أخر المقالات

تحديات المسرح المصري



تنبع التحديات التي تعترض طريق المسرح المصري من مجموع اشتباكات واقع المسرح المصري، فتدني قيمة المسرح والفن داخل منظومة قيم المجتمع المصري كنتيجة لتمدد التيارات الوهابية والسلفية والإخوانية داخل المجتمع المصري يغذي كثير من التحديات التي تعترض وجود المسرح المصري.
يمكن إجمال التحديات التي تعترض وجود المسرح المصري وتهدده في النقاط التالي:
أ‌. عزوف الجمهور عن المسرح:
المسرح بالأساس ممارسة اجتماعية لفعل اجتماعي له شكل فني، أو كما يقول (سعد الله ونوس) إنه "حدث اجتماعي" ، فليس ثمة مسرح بلا مشاهدين يراقبون الفعل داخل فضاءه علي اتفاق بكونه ممارسة اجتماعية فنية. ففقدان المسرح لجمهوره، يعني باختصار فقدانه لجوهره، ولطابعه، ولأصله.
بات خلو قاعات العرض المسرحي في عدد كبير من العروض المسرحية من الجمهور أمرًا معتادًا، ولا يمكن اعتبار أولئك المسرحيين الحريصين علي متابعة العروض المسرحية لزملاء مهنتهم وأصدقائهم، بحكم عملهم المهني (مسرحيين، أو نقاد، أو صحفيين) أو بحكم اهتماماتهم (كُتاب، أو مثقفين، أو اعلاميين) جمهورًا للمسرح، حتى ذلك الجمهور الذي يتزاحم علي قاعات العرض في المهرجانات المسرحية، ليس إلا كثيرون من هذه الفئة من الجمهور المسرحي بحكم مهنته، وليس الجمهور المحب للفن المسرحي الذاهب للاستمتاع به، مثل جمهور السينما وجمهور الحفلات الموسيقية.
إن شعور اللاجدوي من الفعل المسرحي وقدرته علي إشعال وعي الجماهير الذي أخذ يتسرب لعدد من المسرحيين في الأونة الأخيرة، وجعل عدد قليل منهم يتوقف عن ممارسة العملية المسرحية، سيدفع بالبقية الباقية من المسرحيين والمستمرين في العمل المسرحي بدافع كسب المال لا غير، أو استمرارية الحفاظ علي الشهرة من أجل كسب المال أيضًا، لأن تقدم أعمالًا تميل للتسلية أكثر من ميلها لتقديم أعمال مسرحية طليعة تصنع حراكًا فكريًا واجتماعًا وتشتبك مع مجتمعها وواقعها. هذه التسلية ستكون من أجل جذب الجمهور إلي المسرح، وقد كانت هذه التسلية هي جوهر عمل مسرح القطاع الخاص خلال تسعينات القرن الماضي في مصر، حتى توقف هذا المسرح تمامًا، ليس بسبب توقف السياحة العربية أو ندرتها، ولكن لأن الجمهور وجد مصادر للتسلية أكثر إمتاعًا وأقل تكلفة من المسرح الخاص، فتوجه إليها بحكم القوانين الاقتصادية التي تحكم عمليات الإقبال علي السلع، ولم يقبل هذا المسرح أن يعدل من مساره الفني وتوجهه بأن يبحث عن عناصر الإبهار وعناصر الجذب الفنية التي هي أدواته وراهنه الحقيقي، ولكنه لجأ إلي حيلة تجارية محضة ليوجه أزمة عزوف الجمهور عنه، وهي تقليل تكلفة الإنتاج، فكان من ضمن أساليب مواجهة الأزمة أن يمتد العرض المسرحي لعدة مواسم مسرحية، فبعد أن كان عرضًا واحدًا هو الذي يستمر لعدة مواسم بسبب نجومية بطله وجاذبيته الفنية، أصبحنا نجد عدة عروض تلجأ لذات الحيلة لكن لأسباب تجارية محضة، وبهدف تقليل تكلفة الإنتاج.
هكذا أدي عزوف الجمهور إلي توقف عروض المسرح الخاص؛ أو ندرتها؛ وبات مسرح الدولة مهددًا بذات المصير لنفس الأسباب، وكذلك المسرح في الأقاليم. لا نريد أن ينتج العرض المسرحي ليشاهده المسرحيين فقط.. عدد كبير من العروض المسرحية في الأقاليم أصبحت تنتج لتقدم للجان التقييم الفنية وتعرض في مهرجانات مسرحية لا يحضرها إلا المسرحيين. هذا الانغلاق الذي ينحدر إليه المسرح، سيفقده أصله وطابعه الأصيل باعتباره فنًا جماهيريًا، لا فنًا نخبويًا يقدم للنخب المسرحية فقط.

ب‌. التصحر الفني والمتحفية:
وهما عاملان متلازمان يهددان وجود المسرح، في ظل عصر الصورة، والثورات التكنولوجية والمتغيرات الاجتماعية والثقافية التي تضرب في جذور المجتمع. الجمود الذي يدب داخل العرض المسرحي كنتيجة لعدم البحث عن صيغ فنية جديدة للعرض والفعل المسرحي. طرق التمثيل الرثة القديمة، أساليب الإخراج التقليدية، الديكورات الضخمة التي تصطف علي خشبة المسرح والمناظر والخلفية المسرحية، وتيمات العروض المكررة الممسوخة، كل هذه الأشياء تعمل علي تحول الفن المسرحي إلي فن متحفي، مثل معروضات المتاحف الأثرية، يذهب إليها الباحثين عن النوستالجيا، ودارسي التاريخ والحفريات، ورحلات المدارس السنوية لتعريف الصغار بتاريخهم وثقافتهم.
مازال هناك اهتمام بالكلمة التي لا يحسن الممثل إلقائها، في عصر يوصف بأنه عصر الصورة. مازال العرض المسرحي يقدم سجينًا في العلبة الإيطالية وفي منظر واحد بلا أي خيال، في مقابل أفلام هوليود وبوليود التي تملأ الشاشات بالصور والتكوينات والخيال.
نفس النصوص التي تلوكها الأفواه منذ أعوام وأعوام يعاد تقديمها دون أي ابتكار أو إبداع أو تجديد في الرؤية والطرح، كأننا أمام المسرح تحول إلي صحراء لا نهائية، امتدادات من الرمال واللون الأصفر الذي تحده السماء الزرقاء في الأفق.
إن لم يمل الجمهور ذات يوم من هذا، فبكل تأكيد سيمل المسرحيون أنفسهم من فعلهم السيزيفي المتكرر الخالي من المعني.
إن العلبة الإيطالية التي تم سجن المسرح داخلها، ما هي إلا مظهر من مظاهر تصحر المسرح، إنها انكماش للممارسة المسرحية داخل مكان محدود هو العلبة الإيطالية، وعزله علي طابعه الإحتفالي والالتحامي بالجمهور، وجعله فنًا نخبويًا برجوازيًا لا تحصل عليه إلا علية المجتمع ونخبه.
فمن يريد الاتصال بالجمهور؛ وتحقيق أعلي درجة من درجات الاتصال؛ والتأثير عليه القيام "ببحث جاد ويومي عن تجربتنا الخاصة في التعبير المسرحي، قد نجرب أشكالاً معروفة، وقد نبتدع أشكالاً خاصة بنا" .

ت‌. تكاليف الإنتاج وأنماطه:
في ظل تقليص الدولة لميزانياتها، أصبحت ميزانية وزارة الثقافة في وضع حرج، هل تغطي رواتب موظفيها، أو مكافأت اللجان المستمرة التي لا تنتهي، أو صيانة مبانيها، أم الإنشاءات الجديدة، أم المهرجانات والجوائز، أم الأنشطة الثقافية والفنية التي يعتبر المسرح واحد منها؟.. والسؤال بالفعل حرج!
في ظل تعددية المؤسسات التي تدير العملية المسرحية وتوجه عمليات الإنتاج، وفي ظل الإرتفاع المستمر لأسعار خامات الإنتاج، والمطالبة بزيادة الأجور، وثبات ميزانيات الإنتاج، لن يستطيع المسرحيون الاستمرار خاصة مع ثبات أنماط الإنتاج، وتوافر عدد لا بأس به من اللوائح الضابطة للعلميات الإنتاجية.
أنماط الإنتاج المسرحي التقليدية خاصة تلك المتبعة في البيت الفني ومسارح الدولة لم تعد مجدية، ووجودها – أو استمرار وجودها – في المشهد الحالي يجعلها من التحديات التي تواجه المسرحيين والمسرح في اللحظة الراهنة. وكذلك أنماط الإنتاج الموجودة في الهيئة العامة لقصور الثقافة أصبحت عائق أمام استمرار مسرح الثقافة الجماهيرية في الأقاليم، وهي بحاجة إلي المراجعة من قبل المسرحيين وأجهزة الدولة القائمة علي العمليات الإنتاجية، ولا بد أن يتشارك الجميع في البحث عن صيغ إنتاجية جديدة كي لا يسقط المسرح المصري في الأقاليم أمام تحديات تكاليف الإنتاج، وأمام أنماط الإنتاج الحفرية التي تم الاستقرار عليها من أكثر من ثلاثين عامًا في مسرح الثقافة الجماهيرية.
يلخص الكاتب (عبد الغني داود) أزمة الإنتاج المسرحي في مصر بقوله: "الخلل إذن في بنية نظام الإنتاج المسرحي المعتل" ، وهي البنية التي تفق أكثر من 60% من ميزانية العرض المسرحي علي الأجور.
كذلك ينبغي مراجعة السياسات الكمية التي تنتهجها وزارة الثقافة في التعامل مع المسرح، وكذلك تلك السياسات الكمية التي تتخذها "رؤية مصر 2030" كمؤشرات لقياس فاعلية أداء المؤسسات الثقافية ومن بينها المسرح، فقد تبين أن هذه السياسات – أو المؤشرات – الكمية معطوبة في جوهرها حين يتعلق الأمر بالمنتج الثقافي أو الفني، إذ أنه لا يمكن قياس نحاجه بالكم فقط. ولو استمرت الدولة في تبني السياسات الكمية – والمؤشرات الكمية – فلن يكون المنتج المسرحي المقدم ذو كفاءة وتأثير، ولكن مجرد أرقام يتم وضعها في الخانات لتؤكد صرف الميزانيات في الأنشطة المخصصة لها فقط.
ليس لدي قلق من تعامل المسرحين مع أنماط الإنتاج الجديدة التي قد تضعها الدولة؛ شريطة أن تكون هذه الأنماط الإنتاجية الجديدة مرتبطة بمشروعات فنية ذات تأصيل فني، وأن يكون لها إرتباط بأيديولوجية الدولة وسياساتها الثقافية الواضحة. فنماذج هرولة المسرحيين والطفيليين علي مثل هذه الأنماط الإنتاجية الجديدة يمكن ملاحظته ببساطة من عدد المشاريع الفنية التي قدمت للإدارة العامة للمسرح بعد إعلانها عن الدورة الثانية من مشروع المسرح التوعي، وهو مشروع له نمط إنتاجي جديد وبسيط، وكان يعمل علي الترويج الدعائي لبعض الأفكار الأيدلوجية التي تتبناها سياسات الدولة في وقت ما. العروض المسرحية التي انتجت في هذا الإطار الإنتاجي الجديد تجاوزت الثلاثين عرضًا جاء أغلبها مسطحًا دعائيًا مفككًا، لكن كان ثمة عروض قدمت طرحًا فنيًا جيدًا للأفكار الدعائية في صورة يمكن أن يتفاعل معها الجمهور، مثل عروض فرق بورسعيد، ودمياط، وأسوان. مما يؤكد علي أن المقياس الكمي غير مناسب للتعامل مع العروض المسرحية، وأن المقياس الكيفي هو الأهم في قياس الجودة الفنية وتحقيق الهدف الدعائي للمسرح.

ث‌. الرقابة وخوف مؤسسات الدولة من المسرح والمسرحيين:
من أبرز التحديات التي تواجه المسرح المصري، هو تلك النظرة المستريبة من المسرح؛ "فالمسرح فن خطير"، هكذا يراه رجال الدولة، لذلك تلجأ الدولة إلي وضعه تحت سيطرة الرقابة دائمًا، سواء كانت تلك الرقابة المباشرة المتمثلة في الرقابة علي المصنفات الفنية، أو تلك الرقابة غير المباشرة والمتمثلة في مرحلة ما بعد الإنتاج، ولها ثلاثة صور/أشكال رئيسية - سبق وأن استعرضناها بالشرح والتحليل في دراسة "أشكال مقاومة الرقابة: نوادي المسرح نموذجًا" – وهي: التحكيم، والندوات، والجوائز.
إذ يخضع العديد من المبدعين لشروط التحكيم، ويعمل علي إرضاء لجان التحكيم وتوجهاتها الفنية، ويؤكد علي ذلك الناقد الراحل (حازم شحاته) من خلال قوله:
"وكان التحكيم هو الوسيلة التي ابتكرتها ((الدولة)) للسيطرة علي خيال المؤلفين أو شطحاتهم، ولضمان عدم الخروج أو التمرد علي الأيديولوجيا السائدة، ناهيك عن تشجيع المؤلفين للدعوة إلي أيديولوجيا الدولة" .
كذلك تقوم الندوات بدور رقابي علي الاتجاهات والتوجهات الفنية النية سواء كان بالرفض أو بالتأييد، كذلك تأتي الجوائز لتعزيز اتجاهًا فنية وتدحض آخر.
والدولة لن تستطيع عبر كل أجهزتها الرقابية المباشرة وغير المباشرة إيقاف أو تجنب الطابع السياسي للمسرح، لأن المسرح بطبيعته يدعو مشاهده إلي التفكير والنظر بالنقد علي العالم من حوله، وإن أقدم المسرحيات اليونانية؛ مثل "أوديب ملكًا" لـ(سوفوكليس)؛ لا يمكن تجنب الجانب السياسي منها وإسقاطه علي الواقع الإنساني في أي دولة من العالم في أي لحظة زمنية، هذه هي الخاصية الإنسانية للمسرح، ولا يمكن الفكاك منها إلا عبر توجيه المسرح إلي التسلية والتسطيح، ولا يمكن لأي جهاز رقابي مهما بلغ من الحذق والنباه أن يفصل بشكل قاطع في الحدود الفاصلة، هل هنا إسقاط سياسي أم لا.
تعامل الدولة بريبة مع المسرحيين والخوف من المسرح لن يكون بالشيء الإيجابي في اللحظة الراهنة، ولن تتخلص الدولة من خوفها من المسرح والمسرحيين إلا بتخلصها من المسرح نفسه.
لم تفلح من قبل بغلق المسارح للتخلص من المسرح، فقد أغلقت الدولة العثمانية مسرح أبي خليل القباني في سوريا، وأغلق الخديوي مسرح يعقوب صنوع في مصر ونفاه خارج البلاد، وكذلك أغلق الملك فؤاد المعهد العالي للفنون المسرحية سنة 1930م خوفًا من النقد الذي سيقدمه المسرح إلي الناس إذا تم تمصير المسرح. ولم تفلح أي من المحاولات السابقة ولا غيرها من التخلص من المسرح، وزال الملك عنهم، وبقي المسرح مستمرا ناقدًا محتجًا دائمًا.

ج‌. مسئولية الحرية:
ما دام هناك رقيب، وجهاز حكومي يحمل اسم "الرقابة علي المصنفات الفنية"، فذلك يعني بكل بساطة أنه ليس ثمة حرية مطلقة، وأن الحرية مازالت مجرد شعار ومنحة يقدمها الحاكم لشعبه. لذلك فإن ما نعنيه بمسئولية الحرية - هنا – هو تلك المسئولية المنوط بالمبدع والفنان القيام بها للحفاظ علي هامش الحرية المتاح، والعمل علي تنمية وزيادة مساحته بكل الوسائل والإمكانيات المتاحة، آملين في تحرر كامل للمسرح.
فلو أضاع المسرحيون الآن هذا الهامش من الحرية المتاح لهم، ولم يناضلوا من أجل الحفاظ عليه، فإنهم يدفعون بالمسرح إلي نهاية غير مأمونة، لأنه لا مسرح بلا حرية، ولا عمل مسرحي جاد بلا قدر من الحرية.
ومسئولية الحرية تعني الحفاظ عليها وعدم إهدارها فيما هو غير ذي جدوي، ولكن لينصب اهتمامنا علي القضايا الجوهرية والأساسية والضرورية للحظة التاريخية الحرجة التي تمر بها مصر الآن، لأنها مصير الجميع.
فالمسرح علي حد تعبير (جان فيلار) أكثر الفنون المهددة بالتوقف والاضمحلال حين يفقد حريته، إنه فن توهنه القيود، ولا يهم هل تكون القيود مخملية أو معدنية .

ح‌. أبنية المسرح، وشروط الحماية المدنية:
تعد الأبنية المسرحي واحدة من أكبر التحديات التي تواجه المسرح المصري في اللحظة الراهنة، ومع إضافة إشراطات الحماية المدنية التعجيزية لحالة الأبنية المسرحية يزداد الوضع صعوبة، ويشكل تهديدًا كبيرًا - وليس تحديًا فقط – للمسرح المصري.
الأزمة كما عرضنا لها سابقًا تتمثل في ثلاثة محاور؛ إحداها: محور الصيانة الدورية، وثانيها: محور الأبنية الحديثة، وثالثها: وأعسرها؛ محور الحماية المدنية.
لن يستطيع المسرحيون وحدهم حل أحاجي معضلة الأبنية المسرحية التي تهدد وجود المسرح، وإن كان عليهم البحث عن حلول خارج الأطر التقليدية، مثل البحث عن فضاءات مسرحية بديلة، وهو مشروع كان قائمًا ذات يوم، وتم هجرانه هجرانًا عنيفًا، وأصبح الحديث عنه بعد حادث حريق مسرح بني سويف، مثل الحديث عن العنقاء، بسبب اشتراطات الحماية المدنية لتواجد أي فاعلية ثقافية أو فنية، فمن المستحيل بمكان توفير كافة الإشتراطات في الفضاءات المسرحية البديلة للعلبة الإيطالية. لذلك أصبح تفكيك هذا التحدي من مهمة المسرحيين والمؤسسات المسرح، ومؤسسات الدولة، هذا إذا كانت الدولة ما زال لديها النية للسماح بوجود مسرح قادر علي الاشتباك مع الجماهير ولديه مساحة مناسبة للتفاعل مع همومهم وقضاياهم الملحة، أما لو كانت الرغبة في وجود مجرد مسرح، وهو ما يمكن أن نطلق عليه "المسرح الميت" كما عبر (بيتر بروك)، فإن الدولة ومؤسساتها غير المسرحية ستكون غير معنية بالتدخل لحلحلة هذه المعضلة التي تفوق حجم المسرحيين ومؤسسات المسرح الحالية في مصر.
1) الصيانة الدورية: يهدد عدم موجود صيانة دورية سليمة وعلي أسس علمية العديد من المسارح القائمة بالغلق وتوقف النشاط بشكل جزء لفترة تطول أو تقصر، لكن في كل الحالات سيتوقف النشاط المسرحي.
2) الأبنية الحديثة: الأقاليم والقاهرة ما زالت في حاجة إلي أبنية مسرحية حديثة وبمواصفات عالمية، ويتحقق بها كافة اشتراطات الحماية المدنية منذ إنشائها، كي لا تتعرض لتوقف النشاط بعد افتتاحها، أو يتعرقل افتتاحها.
3) الحماية المدنية: اشتراطات الحماية المدنية اشتراطات لا تتناسب مع واقع المنشأت المسرحية القائمة، ولا مع قدرات المؤسسات المسرحية علي الوفاء بها، كما أنها غير موحدة بمواصفات واحدة لكل أقاليم مصر.

وبالتأكيد ليست هذه وحدها هي التحديات التي تعترض وجود المسرح المصري، لكنها أهم وأبرز التحديات من وجهة نظرنا، وبالتأكيد فإنه يوجد غيرها من التحديات التي تعترض طريق المسرح المصري وتهدد وجوده.

التعليقات