الأكثر مشاهدة

أخر المقالات

زيارة البشير النذير بين علماء الأمامية وأهل التكفير

الكاتب : علي المعمار

زيارة البشير النذير بين علماء الأمامية وأهل التكفير
بقلم الكاتب علي المعمار

يصطدم العقل دائما باللامعقول ويكون الحكم دائما هو المنطق
فالمنطق والعقل قائمان كاجفان العين لايقبلان بوقوع الخطأ ولا يسكنان بوجود الألم ولا يهدأآن مع اللامعقول .
منذ سنين بل ومنذ قرون والحرب سجال والاتهامات متبادلة بين طرفين كانا واحدا ولم تنجح الحلول للاصلاح بينهما لان الحلول كانت تعالج كيفية خياطة الجرح بين طرفي الجلد ولم تنظر الى ماسبب الجرح من قيح وصديد وفتن وانحراف ,
كان السنة والشيعة كاليمين والشمال للاسلام حتى سل سيف البغي في جسد الاسلام ولم ينتبه المسلمون الاوائل للاية المباركة التي تقول
(وَإِنْ طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا ۖ فَإِنْ بَغَتْ إِحْدَاهُمَا عَلَى الْأُخْرَىٰ فَقَاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتَّىٰ تَفِيءَ إِلَىٰ أَمْرِ اللَّهِ ۚ فَإِنْ فَاءَتْ فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا بِالْعَدْلِ وَأَقْسِطُوا ۖ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ )
نسي المسلمون او تناسوا مضمون هذه الاية وعمدوا الى خياطة الجرح بإسم (التحكيم بين الخليفة الراشد الامام علي عليه السلام وبين معاوية )
تناسى المسلمون وغفلوا ان الفئة الباغية لم تفيئ في ذلك الصلح (التحكيم) وكان التحكيم بمثابة خياطة الجرح كما اسلفنا مع عدم نزع واقتلاع المسبب او السبب في الجرح .
ولا اريد الغوص اكثر في هذا الموضوع انما اريد ان اصل الى مآل الامر الخاطئ وكيف اوصل حال المسلمين الى تكفير من يزور قبر النبي المختار سيد الكائنات صلى الله عليه واله وسلم , فالتيمية المارقة ائمة البيت الاموي كفروا من يزور قبر نبي الاسلام وتناسوا ان النبي صلى الله عليه واله زار قبر امه آمنة رض وقبور الشهداء في البقيع رضوان الله عليهم ,
ولعل الطف التفاتة هي تلك وصلتنا هذه الايام عن علم من اعلام الشيعة ومحققيهم في التاريخ الاسلامي , حيث قام باعادة تسلسل الاحداث وتوثيقها في تحليل وتحقيق هو الاول من نوعه يبين بوضوح انتهاز ائمة التيمة وامرؤاهم أيقاع الفتن بين المسلمين حتى يتصدروا الهيمنة على المسلمون ' ولعل من اجمل واوضح البديهيات العلمية في المقام مارواه المحقق الصرخي الحسني في تحليله عن زيارة القبور
حيث قال جاء في صحيح مسلم كتاب الجنائز الى ذلك خلال نقله رواية عن أبي هريرة، قال : زار رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قبر أمه فبكى وأبكى من حوله ، ثم قال : " استأذنت ربّي أن أزور قبرها فأذن لي، واستأذنته أن أستغفر لها فلم يؤذن لي فزوروا القبور، فإنّها تذكّر الموت ".
فعلق المرجع عليها قائلا : (يجب أن يتصدّى علماء الأمة المثقفون، يتصدّى المسلمون، يتصدّى أهل العلم، يتصدى كل الناس بإيصال هذه المعلومات، بإيصال هذه الضروريات، هذه الضرورات، هذه البديهيات، هذه الثوابت الإسلامية، إلى المغرر بهم ممن يلتحق بخطّ الدواعش التكفيري الذي ينتهك الحرمات، الذي يهدّم القبور؛ قبور الأولياء والصالحين )
ملفتا سماحته الى أهمية الاحتجاج بالمصادر والروايات بما نصه :
قولوا لهم: هذا صحيح مسلم يقول: هذا الحديث صحيح، النبي يستأذن في أن يستغفر لأمه، النبي يستأذن في زيارة قبر أمه، والتكفيريون يقولون بأنّ أم النبيّ بأنّ آمنة ماتت على الكفر، ليست بمؤمنة، لم يؤذن للنبي بالاستغفار لها، لكن استأذن بزيارة قبرها، الله سبحانه وتعالى أذن للنبي بزيارة قبر كافرة كما يدّعي أهل التكفير، كما يدّعي أهل الجهل، أهل النفاق، النواصب أعداء علي عليه الصلاة والسلام، أعداء النبي عليه وآله الصلاة والسلام، يدّعون بأنّ أم النبي كافرة، نسلّم معهم، نتنزل معهم بأنّها كافرة، أيها الجهال، أيها الفاسدون، أيها التكفيريون، أيها الدواعش، النبي استأذن الله سبحانه وتعالى في زيارة قبر كافرة فأذن الله للنبي في زيارة قبر كافرة.
وهنئ المرجع بالوقت ذاته الزائرين للأمام الحسين "عليه السلام "وقبر النبي ( صلوات الله وسلامه عليه واله ) وعموم الأولياء الصالحين سلام الله عليهم
بقوله " فأنتم هنيئًا لكم يا زوار الحسين، يا زوار النبي، يا زوار قبور الأنبياء، إذا كان قد أذن للنبي في زيارة قبر كافرة فما بالكم أنتم وما حجم الأجر والثواب وما هي السنة وما هي الطاعة في زيارة قبور الأولياء سلام الله عليهم
انتهى كلام المحقق الصرخي وقد بين فيه تمامية الحجة الدامغة على هؤلاء التكفيريين كما بين نقاط الخلاف التي يستغلها التكفيريون للتفريق بيد جسد الاسلام وبنيانه المرصوص

التعليقات