الأكثر مشاهدة

أخر المقالات

حرب الغاز العالمية بين المصالح الاقتصادية و الهيمنة السياسية 2

الكاتب : د/ حسن الغنيمى

يثور التساؤل عن الاسباب الدافعة لكل طرف من معاهدة بطرسبرج ( سايكس بيكو ) الى إبرامها و كيف كان المسرح العربى و الدولى آنذاك ؟
و سنتولى الاجابة على ذلك التساؤل بتتبع أوضاع عدد من الأقطار الهامة خلال الحقبة الزمنية السابقة و المعاصرة لإبرام تلك الاتفاقية و ما طرا من تغييرات اقتصادية على المنطقة العربية و تخومها و كذا ادوار بعض الأشخاص المحورية على النحو التالى :
1- روسيا :
بعد انتهاء الحرب العالمية الأولى بانتصار إنجلترا وفرنسا وهزيمة تركيا وألمانيا، وخروج روسيا القيصرية من «تحالف الأفيال» لانشغالها بالثورة الشيوعية أكتوبر 1917 .وضع الروس فى اعتبارهم عدم تكرار ما حدث فى عهد محمد على باشا و ابناؤه وعملوا ومعهم أوروبا على تحجيم الإمبراطورية المصرية، وعدم تقدم الجيش المصرى – مرة أخرى – والذى وصل إلى حدود الأستانة، و ألحق عدة هزائم بالجيش والأسطول الروسيين.و هو ايضا الذى ضرب الصرب و الروس ووصلت قواته إلى «وارنه» على البحر الأسود، وقضى على طموحات روسيا القيصرية وتطلعها إلى الاستيلاء على الآستانة وميناءى البوسفور والدردنيل فيما عرف بحرب البلقان 1876 – 1877 .
و بموجب معاهدة بطرسبرج التى عقدت بين روسيا و بريطانيا وفرنسا فى مارس 1916 و التى تمثل اتفاقية «سايكس – بيكو – سازانوف» الجزء التنفيذى منها بهدف تقسيم ممتلكات الدولة العثمانية، وبموجبها كانت روسيا القيصرية ستحصل على الولايات التركية الشمالية والشرقية وشمال كردستان.
كان ذلك واضحاً بالمذكرات السرية المتبادلة و الاجتماعات السرية بين وزراء خارجية بريطانيا وفرنسا وروسيا القيصرية خلال الفترة من نوفمبر 1915 حتى 9 مايو 1916 و التى توجت بالتوقيع على الاتفاقية السرية الثلاثيةبين كل من (فرنسوا جورج بيكو القنصل الفرنسى السابق فى بيروت والمستشار السياسى بوزارة الخارجية، ومارك سايكس المندوب السامى البريطانى لشئون الشرق الأدنى، وسازانوف وزير خارجية روسيا القيصرية بنفسه)
و من الجدير بالذكر ان «سازانوف» كان شديد الإعجاب بسياسة «بالمسترون»وزير خارجية بريطانيا عام 1840 ووضع رسالة بالمسترون إلى السفير البريطانى فى تركيا موضع اهتمامه الخاص والتى جاء فيها: ( ومن مصلحة السلطان التركى أن يشجع عودة الشعب اليهودى إلى فلسطين، بإذن من السلطان وفى حمايته وبدعوة منه، ليكون حجرة عثرة أمام أى أهداف تخطر فى المستقبل بعقل محمد على أو من يخلفه، وأرجوك أن تضع هذه الاعتبارات أمام أعين السلطان والحكومة التركية بصفة سرية)
ووجد سازانوف فى المشاركة فى تلك الاتفاقية السرية تحقيقا لأطماع روسيا القيصرية بالاستيلاء على الولايات التركية الشمالية والشرقية، والخلاص من مشكلة يهود روسيا القيصرية بإيجاد وطن قومى لليهود فى فلسطين، الأمر الدى سيحقق أمن روسيا القيصرية بمنع مصر من التوسع وزحف جيوشها شرقاً ثم شمالاً!
كانت السلطات الروسية تفرض المزيد من القيود على يهود الدولة، وحصرت إقامتهم فى أماكن محددة، وسارع الحاخام صامويل موهيلفر إلى تأسيس حركة «أحبار صهيونية» التى دعت إلى استيطان أرض فلسطين وإحياء اللغة العبرية.. ولجأ صامويل إلى صديقه سازانوف الذى سعى إلى حصول الحركة على ترخيص من الحكومة الروسية باسم «جمعية دعم اليهود فى سوريا وفلسطين» ومع ذلك ظلت مشكلة يهود روسيا تؤرق سازانوف خصوصا مع تصاعد حدة المجازر ضدهم .
و ظلت تلك الاتفاقية سرية حتى قيام الثورة الشيوعية عام 1917 و التى أطاحت بالقيصر وأسرته ونظامه وسازانوف نفسه، و اعلن القائمون بالثورة بنود تلك الاتفاقية مما مثل نهاية لأطماع روسيا القيصرية وسياسة سازانوف.. و كان ذلك الاعلان بمثابة صدمة كبرى للعالم العربى آنذاك .
بعد ذلك تم عن عمد أو تغافل - إسقاط اسم سازانوف – فى جميع المصادر السياسية والتاريخية وبكل لغات العالم وعلى رأسها العربية، حتى اشتهرت تلك الاتفاقية السرية فقط ب (سايكس – بيكو)
2- الاضمحلال العثماني و اكتشاف النفط و اطماع بريطانيا و فرنسا و المانيا:
بدأ التقهقر العثمانى فى أوروبا بعد عملية تحرير النمسا والمجرو بعد تحرير بلجراد حيث تبدل ميزان القوى بين الشرق الإسلامى والغرب الأوروبى المسيحى، وفرض المنتصر الأوروبى شروطه على الدولة العثمانية.كما نما التوسع الروسى تجاه جنوب وشرق أوروبا ونحو أقاليم آسيا، لا سيما سواحل البحر الأسود.
السباق الى الشرق الاوسط :
أ – النفط في العصور القديمة في العراق:
تعد النار الازلية Eternal Fire (بقعة ارض صخرية ذات مساحة صغيرة تقع في منطقة حقول بابا كركر الغنية بالنفط ) احدى ابرز معالم النفط في تاريخ البلدان العربية وحسب الروايات التاريخية , فمنذ عام 550 ق. م اندلعت هذه النار من تلقاء نفسها وظلت ملتهبة الى يومنا هذا ( التفسير العلمي لهذه النار أنها جاءت نتيجة تسرب الغاز من أعماق الارض وتشققاتها والعوالق الموجودة في تركيبتها الصخرية واشتعاله بمجرد ملامسته للهواء المشبع بالاوكسجين)
الاشوريون كانوا يعتقدون انها منفذ العالم السفلي حيث يتعذب الانسان اذا ما ارتكب اخطاء في حياته والنار هي دليل العذاب .وايام الدولة الاموية كان زيت النفط او النفط الخام يستخدم في انارة الفوانيس وكزيت للمنجنيق الملتهب في الحروب وكانت منطقة كركوك واطرافها مصدر هذا الزيت .واستخدم بعض العلماء العباسيين عمليات تقطير بدائية للحصول على نفط خام بدون شوائب واستخدم هذا النفط في الحمامات العامة والخاصة .
بداية استكشاف النفط في التاريخ الحديث للعراق:
كان الالمان هم اول من حاول استكشاف النفط في العراق في الفترة (1860-1880) حيث استقدمهم والي بغداد العثماني مدحت باشا وقاموا بإنشاء مصفى في بعقوبة لتصفية النفط المستخرج من مندلي وفي عام 1882قام السلطان عبد الحميد الثاني بإصدار فرمان من الباب العالي يقضي بضم أراضي الموصل.
و فى عام 1901 كان لاكتشاف النفط في تكساس بالولايات المتحدة الامريكية صدى عالمي واسع حيث تم حفر بئر (سبندلتوب) الشهيرة التى تنتج بمعدل مئة الف برميل باليوم فكان ذلك شيء اقرب الى الخيال مما فتح شهية الدول الكبرى وشركاتها لاكتشاف حقول عملاقة مشابهة.
وأدى اكتشاف النفط الى ظهور قيادات وامراء في المنطقةالعربية لهم ولاء مطلق للحكومة البريطانية منها الحكومة القاجارية في إيران التي أعطت الامتياز لدارسي البريطاني عام 1900للتنقيب عن النفط في أراضيها من قبل شركة النفط الايرانية –البريطانية مما ادى بشكل او باخر الى توسع النفوذ البريطاني في المنطقة لتصبح اللاعب الأكبر في الساحة النفطية العالمية لثلاثة عقود 1910-1940.
في تلك الأثناء بدأت كبرى الشركات العالمية للبترول بوضع خطط استثمارية للسيطرة على المناطق النفطية بواسطة عقود طويلة الاجل والاتفاق مع الحكومات التي كانت كلها حكومات فتية ليس لها باع سياسي ولا اقتصادي يذكر وبذلك اصبحت خيرات تلك البلدان فريسة سهلة لتلك الشركات .
اما في العراق فقد استطاعت شركة سكة حديد الاناضول المملوكة من قبل البنك الالماني من الحصول على امتياز لمد سكة حديد في تركيا ومن ثم على تعديل شروط الامتياز في عام 1903 لتمديد السكة الى بغداد الذي عرف فيما بعد بخط سكة حديد برلين بغداد الشهير.
كما اعطى ذلك الامتياز شركة سكة حديد الاناضول اولوية للتنقيب عن المعادن على جانبي مسار السكة. فقامت الشركة على اثر ذلك في 1904 بالحصول على موافقة اولية للتنقيب وتقديم تقريرها خلال سنة واحدة الا ان الشركة لم تلتزم ببعض الشروط مما ادى في سنة 1907 الى اعتبار الامتياز ملغيا
لم يستطع بعد ذلك اي من الجانبان الالماني اوالبريطاني من الحصول على امتياز للتنقيب عن النفط بصورة منفردة مما ادى في النهاية الى توحيد جهود البلدين بانشاء شركة جديدة باموال المانية وبريطانية سميت بشركة النفط التركية.
أثمرت جهود الشركة الجديدة بضغوط منسقة من قبل الحكومتين الالمانية والبريطانية لتقوم حكومة الامبراطورية العثمانية بارسال رسالتها عام 1914 الى السفير البريطاني في استانبول تعلمه بان وزير المالية قد وافق على تأجير شركة النفط التركية ترسبات النفط المكتشفة او التي قد تكتشف في المستقبل في ولايتي الموصل وبغداد وانه يحتفظ بحقه في المشاركة في الشركة وتحديد شروطها. ( أصبحت هذه الرسالة البسيطة اهم وثيقة بيد الشركة لتعتمد عليها في المطالبة بحق الامتياز حتى بعد انهيار الامبراطورية العثمانية. )
قامت الحرب العالمية الاولى و دخلت الامبراطورية العثمانية الحرب الى جانب المانيا لتمنى بالهزيمة ولتفقد سيطرتها على البلاد العربية تماماً.
3- شريف مكة وخداع بريطانيا
كان الشريف حسين أمير مكة والحجاز يعقد آمالا على ايلولة الإرث العثمانى اليه مما يمكنه من إقامة دولة عربية كبرى مقرها مكة والحجاز وتمتد للأقطار العربية، فكان يراسل المفوض السامى البريطانى فى مصر " هنرى مكماهون" حول مصير الساحل السورى لا سيما بيروت وجبال لبنان متنازلا عن السيادة العربية المطلقة .
و كان العميل الذى سيطر على الشريف حسين أمير مكة و الحجاز هو الكولونيل «توماس إدوارد لورانس» 1888- 1935والذى اشتهر ب «لورانس العرب» ( خريج جامعة أكسفورد، انضم عام 1911 إلى بعثة بريطانية للتنقيب عن الآثار بالعراق، قبل الحرب العالمية الأولى، كان قد تعلم اللغة العربية، وتنقل فى بلاد الشام، ثم ألحق بالمخابرات الحربية البريطانية فى مصر، كما ألحق بالمكتب العربى .) ودليل ذلك انه فى نوفمبر عام 1968 نشرت صحيفة التايمز وثيقة بخط لورانس فيها (إننى فخور ومستريح الضمير، لأن الدم الإنجليزى لم يسفك فى المعارك الثلاثين التى شهدتـها، فالعرب الذين أتقنت خداعهم وسقتهم بمئات الألوف إلى مذابح انتصارنا لا يساوون فى نظرى موت إنجليزى واحد، وكنت أعرف مبكراً أن وعودنا لشريف مكة لم تكن تساوى الحبر الذى كتبت به).
بينما كان العميل الذى تولى أمر مناهضه عبد العزيز أل سعود أمير نجد( زعيم الوهابيين ) هو الحاج عبد الله فيلبى ( الرحالة الأشهر وصاحب المؤلفات التاريخية والجغرافيا والضابط والدبلوماسى 1885 – 1960 والذى كان مستشاراً سياسياً لعبد العزيز أل سعود ، ومن قبل الحرب العالمية الأولى، كان يعمل فى الظاهر كمسئول عن الدائرة السياسية فى البصرة، لكنه فى حقيقة الأمر كان عضواً بمكتب المخابرات الحربية البريطانية فى البصرة، كما كان عضو بالمكتب العربى بالقاهرة ..تظاهر بالإسلام عام 1930 وأدى فريضة الحج واشتهر بالحاج عبد الله فيلبى وأصبح من أقوى المقربين حتى أثار بعضا من البلاط الملكى )
و بينما كان لورانس يأمل بأن يحكم الأشراف الجزيرة العربية كلها، على الرغم من قناعة فيلبى مبكرا وعلى خلاف رؤية المكتب العربى: «أن رجل الأقدار فى جزيرة العرب هو عبد العزيز أل سعود وليس الشريف حسين بن على »
وبينما كانت بريطانيا – ممثلة فى لورانس وفيلبى و غيرهما من العملاء – تسرف فى وعودها للشريف حسين، نجدها توقع معاهدة مع مناوئه عبد العزيزال سعود. حيث اقتنع تشرشل بوجهة نظر فيلبى حينما نجح الوهابيون فى اجتياح الحجاز بكامله، وضم إلى نجد ولقب عبد العزيز ب «سلطان نجد والحجاز» .
وفى حماية البريطانيين نقل الشريف حسين وأسرته إلى قبرص وعاش بها وعندما اشتد عليه المرض نقل إلى عمان وتوفى هناك وعمل البريطانيون بقوة لتحجيم طموحات الوهابيين «حتى لا تصطدم بخطط ومشاريع المكتب العربى»..

وتوصل المكتب العربى إلى فكرة تخصيص إمارة جديدة للهاشميين باقتطاع جزء تابع لفلسطين أطلق عليه «إمارة شرق الأردن» وتنصيب عبد الله بن الحسين بن على أميراً عليها، وتنصيب فيصل بن الحسين على سوريا ثم العراق .. و قد تبنى الإنجليز إنشاء هذه الإمارة لخدمة أهدافهم السياسية، بينما رأى العرب أنها ستكون منطلق الثورة لتحرير الوطن العربى وإرغام بريطانيا وفرنسا على احترام العهود التى قطعوها على أنفسهم.. وتغلب دهاء الساسة البريطانيين وأدواتهم فى المنطقة على سذاجة الزعماء العرب، فتقلصت أحلام الأمير عبد الله وقبل بإمارة زائفة فى هذه البقعة من الأرض، وانتدب لورانس للعمل مؤقتاً كمعتمد سياسى بريطانى فى إمارة شرق الأردن، ثم خلفه فيلبى حليف ابن سعود وعدو عبد الله بن الحسين!
المكتب العربى بالقاهرة وأخطر الأدوار
هو أبرز الأجهزة المنفذة للسياسة البريطانية فى الشرق العربى، قبيل وخلال الحرب العالمية الأولى، وكان جهازاً مستقلاً فى دار المندوب السامى بالقاهرة برئاسة البريجادير «جلبرن كلايتون» رئيس المخابرات المدنية والعسكرية للقيادة العامة البريطانية فى مصر.
ضم المكتب مجموعة من رجال الاستخبارات المتخصصة فى شئون الشرق العربى وضباط ورحالة وعلماء آثار ومستشرقون وجميعهم تعرفوا على المنطقة العربية قبل الحرب وادعوا صداقة العرب وبعضهم عملوا مستشارين لقوات الثورة العربية أبرزهم:
لورانس وجون فيلبى وأورسى جور ود. هوجارث ورونالد ستورز سكرتير الشئون الشرقية للمندوب السامى ومصر وكانوا على صلة وثيقة بمكتب المخابرات الحربية البريطانية فى العراق والكويت برئاسة: كامبل طوسون ومعه مسز جيرترود بل، المستشرقة وعالمة الآثار والتى كان لها الدور الأبرز فى تكوين العراق الحديث، وأطلق عليها العراقيون «الخاتون» .. بالإضافة إلى الدبلوماسيين الشهيرين: ديكسون وبرسى كوكس.. ولقاءات دورية سرية كانت تتم سواء فى القاهرة أم البصرة أم بغداد، وكان المكتب العربى بالقاهرة على اتصال مباشر بوزارة الخارجية ووزارة الحربية البريطانيتين .
وقد تولى المكتب وضع تقارير عن المنطقة العربية أمام مخططى السياسة البريطانية، كما كان يصدر نشرة سرية تتناول الأوضاع السياسية والعسكرية فى البلاد العربية وكان للمكتب أخطر الأدوار فى التحضير لاتفاقية «سايكس - بيكو - سازانوف» كما أعد تقارير عن مدى إسهام العرب فى الحرب ضد الأتراك، وأعد منشورات لكسب الرأى العام فى فلسطين والدعوة لمناصرة الشريف حسين، وأنه يعمل بالتعاون مع الجيش البريطانى، وسعى المكتب إلى التأثير على الشريف حسين من أجل ضمان تأييده للسياسة البريطانية فى الشام بخاصة فلسطين، ثم اتجه المكتب لتركيز الاهتمام بالأمير فيصل بن الحسين لحملة على الاتفاق مع اليهود .
وفيما بعد، نجح كلايتون وهوجارت ولورانس فى تدبير لقاء بين فيصل ووايزمان رئيس البعثة الصهيونية فى 4 يونيو 1918 فى «العقبة» وأبدوا تفاؤلهم الأمر الذى سيحل مشكلة الحكومة البريطانية فى «تنفيذ وعودها للطرفين» والتمهيد للحصول من الشريف على اعتراف بالأمانى الصهيونية فى فلسطين مقابل الاعتراف به ملكاً على العرب.
تفاهم فيصل ووايزمان !
فى كتاب «التجربة والخطأ» تحدث حاييم وايزمان – رئيس المنظمة الصهيونية العالمية عن لقائه بونستون تشرشل وفى حضور لورانس وفيلبى .. قال له تشرشل: «أريد منك أن تعرف أننى قد أعددت ترتيباً خاصاً، فأنا أريد أن أجعل من ابن سعود سيد الشرق الأوسط كله ورئيس الرؤساء بشرط واحد وهو أن يجرى تسوية معكم»! وتوجه إليه فيلبى قائلاً (اننى أعتقد أن قضيتكم لا يمكن حلها إلا بشرطين أولهما: أن يقوم مستر تشرشل والرئيس روزفلت بإبلاغ ابن سعود رغبتهما فى تنفيذ برنامجكم، وثانيهما أن عليهما أن يؤيداه فى سبيل سيادته على العرب، وأن يقدما له قرضاً يمكن من إعمار بلاده )
وعقب رفض السوريين لجلوس الأمير فيصل على عرش سوريا، وفشل المخطط البريطانى، سارع تشرشل ومعه فيلبى ولورانس إلى تهيئة فرصة جديدة لفيصل فى العراق عقب لقائهما فى يونيو 1918 والتفاهم الذى تحقق بينهما على إقامة وطن قومى لليهود فى فلسطين !

التعليقات