الأكثر مشاهدة

أخر المقالات

بعلم الإمام جعفر الصادق و فكر المحقق الصرخي ننشر الوسطية و الاعتدال

بعلم الإمام جعفر الصادق و فكر المحقق الصرخي ننشر الوسطية و الاعتدال
للإسلام المحمدي الأصيل رجالات قدموا الغالي، و النفيس من أجله، وفي خدمته، حتى سطروا أروع الملاحم، و المواقف المشرفة، فاستحقوا بذلك أنْ ينالوا أسمى الدرجات، و أرفعها، و أنْ تخلدهم الأجيال، وعلى مر الدهور،فمنهم حملة العلم، و الفكر، و دعاة للحق بالقول، و الفعل، وبما أسسوا من قيم، و مبادئ كانت، و ما تزال دستوراً يتعبد به كل مَنْ سار بركاب الحق المستقيم، ولنا في الإمام جعفر الصادق ( عليه السلام ) الأنموذج الأسمى الذي نقتدي به، و ننهل من معين علومه، و أخلاقه، و سيرته العطرة، وبكل المقاييس الانسانية التي أرسى قواعدها نبينا محمد ( صلى الله عليه و آله و سلم ) و سار من بعده على هذا النهج المستقيم الخلفاء الراشدين، و الصحابة الكرام ( رضي الله عنهم أجمعين ) ولم تقف عند حدٍ معين، بل واصلت مسيرتها الخالدة على يد هذه الجوهرة النادرة في زمانها فعم العلم، و المعرفة في مختلف أرجاء المدن الإسلامية، فقامت أول جامعة علمية على يد مؤسسها و باني أركانها العلمية و الفكرية و المعرفية جعفر الصادق ( عليه السلام ) فهي واحدة موحدة لا تؤمن بالطائفية، و لا بالعنصرية المقيتة بل تعطي كل ذي حقٍ حقه، و خير شاهد على ذلك ما قال الإمام أبو حنيفة :( ما رأيتُ أفقه من جعفر بن محمد الصادق ) و أيضاً أئمة المذاهب الشريفة وهم يتسابقون فيها؛ لنيل المراتب العلمية، و الدرجات الفكرية من هذا المعين الذي لا ينضب، و الذي لا زلنا نسمع صداه، و إلى الآن، ففيها الإمام الشافعي، و الحنبلي، و المالكي، و الأعداد الكبيرة من شيوخ، و علماء باقي المذاهب حتى وصلت أعدادهم بما لا يقل عن ( 3000) طالب علم ومن مشارق الأرض، و مغاربها بفضل حنكة، و حكمة قائدها، و مؤسسها، و نظرته الواحدة لمختلف صنوف البشر، فلا فرق عنده بين عربي، و أعجمي إلا بالتقوى التي استمدها من تشريعات ديننا الحنيف، فكان بحق عنوان الوسطية، و الاعتدال، و منبع الفكر المعتدل الذي واجه الأفكار المنحرفة، و الدعوات المشبوهة بكل حزم، و دراية علمية، و فكرية، فكشف عن خوائها العلمي، و ضحالة مستواها الفكري، و عدم تماميتها، وهذا المنهج الأصيل في نبذ قيم التطرف، و التكفير، و التوقع في مستنقعات التعنت، و فرض البضاعة الفاسدة، و العقائد الضحلة، و الأفكار العقيمة على الآخرين، و الدعوة إلى انتهاج أساسيات الوسطية، و الاعتدال كان البضاعة الرائجة عند الإمام الصادق، و اليوم نراها العنوان الأبرز في مرجعية المحقق الحسني من خلال مواقفه المشرفة التي لا تميز بين سني و شيعي فكلهما واحد بنظره، فضلاً عن نصرته للإسلام، ومن على منبره العلمي الفكري المعرفي، و لعل المحاضرات العلمية التي أطاحت بعروش دعاة الفتن، و مروجي الشبهات، و أصحاب العقائد الفاسدة التي تريد النيل من ديننا الحنيف، ففي بحثي ( الدولة المارقة ) و ( وقفات مع التوحيد التيمي الجسمي الأسطوري ) فقد انكشفت حقيقة المنهج التكفيري، و المتطرف الساعي لخداع الناس، و التغرير بهم، و الاحتيال عليهم، و الإيقاع بهم في مستنقع الرذيلة، و الانحراف الفكر، و الأخلاقي؛ كي ينقلبوا على الإسلام إلى بؤر الكفر، و الإلحاد، وهذا ما تصدى له المحقق الصرخي بالعلم، و الوسطية، و الاعتدال، فتقدمت عجلتها إلى الأمام بفضل تلك الجواهر الفريدة من نوعها .
بقلم /// الكاتب محمد الخيكاني

التعليقات