الأكثر مشاهدة

أخر المقالات

أستاذي خشان خشان حبيب السويس

لم يتردد اسم عالم العروض العالمي الجليل مهندس خشان محمد خشان في مدينة في العالم ـ كما أظن ـ مثل مدينتي الصامدة صاحبة التاريخ العريق مصريا، وعربيا، وعالميا "السويس"، وذلك كلما ذكرنا في منتدياتها الأدبية وغير الأدبية قصة شاعرنا الكبير الأستاذ فوزي محمود الرائد في العروض الرقمي العالمي بموافقة وتأييد من المهندس خشان بعد أن تأكد له بما لا يدع مجالًا للشك أن هذا الرجل حاز قصب السبق، كما أن المهندس خشان من الصعوبة بمكان في أن يعطي حقًا لغير من لا يستحقه ولو تحت أية ظروف، وهو ما أكبرته وأكبره فيه إلى الآن، بل كنا في حواراتنا لا يقبل المجاملة في حقه ويطالبني بنقده بتجرد وهو ما كان.
ولقد وقفتُ ضد من هاجموا المهندس خشان ومنهم من أبكوه بتخرصاتهم وسبهم وإهاناتهم التي وصلت للعرض، ومنهم من اتهمه بالصهيونية وذلك مذكور في حواري معه تحت عنوان "وقفة اعتراضية"، والذي ضمه كتابي: "مع مهندس العروض الرقمي خشان خشان .. وقفات وتساؤلات" الذي صدر عن دار حروف للنشر ولم أشأ أن أضم فيه تلك المقالات المشينة، على الرغم من مطالبة الرجل بضمها غير أنني رأيت أنها مساهمة في نشر البذاءة وتخليدًا لأصحابها، وقد وافقني الرجل على هذا، ولم يكن من طبعه مهاجمة من هاجموه على الرغم من تحريضي له عليهم بل هاجمتهم أنا في برنامج "الصندوق الأبيض" الذي بثته شبكة صوت العرب مع الإعلامية الكبيرة ناهد فوزي.

ولقد بلغ من حرص الرجل على أوزان الخليل والوقوف ضد من يستحدثون أوزانا جديدة فيه أن لا يهادن ولا يسلم بالأمر بسهولة، ومنهم الشاعرة الدكتورة أحلام الحسن التي استحدثت بحرًا جديدًا أسمته "بحر الحلم" في بحث تمّ نشره في كتاب المؤتمر الدولي الخامس لدراسات التراث والحضارة والذي عقدبجامعة قناة السويس ومجلته، وتمّ توثيقه وتصديقه رسميًاب عداجتيازه لجنة التحكيم الموقرة والمكونة من كبار أساتذة اللغة العربية وعلم العروض والأدب والنقد لدى جامعة قناةا لسويس بالمؤتمر العلمي الدولي الخامس"الحضارةُ والتراث الأدبي والإسلامي ـ إبداعٌ وأصالة".

والمعروف أن أحلام الحسن وأصلها خليجي حيث تنتمي لمملكة البحرين وهو ما يعني أن عالمنا الجليل خشان لا يجب أن يطلق على بحرها المستحدث "البحر السويسي" بل يسمه بـ "البحر البحريني" باعتبار مملكة البحرين بلد المنشأ والصنع بحسب الأعراف الجمركية، كما أن جامعة قناة السويس غير مقامة على أرض السويس، والسويس لا ناقة لها ولا جمل في هذه الحرب الدائرة، ولا يصح أن يكون العنوان من الداخل فضيحة جامعة قناة السويس وعنوانه الخارجي "فضيحة السويس" وهي كلمة لا أحبها ولا أميل إلى قراءة "الفضائح" أعاذنا الله وإياك شر الفضيحة التي وسمت بها السويس صاحبة المجد التليد الجديد.

أخي الحبيب المهندس خشان أَخْرِج السويس من تلك المعركة؛ فالسويس تذكرك بكل الخير في نواديها الأدبية الكثيرة، ولا ناقة لها ولا بعير فيما يدور، وتعالى وقارع الشاعرة أحلام وأساتذة قناة السويس الحجة بالحجة، ورب ضارة نافعة؛ فنحظى بلقياك وترى بعينيك وقلبك مكانتك ومقامك عند أهل السويس، وعُدْ لي المهندس "خشان" الذي أضعه في مكانته الأعلى بين من أحببت من القامات وأهل العلم الكبار الكرام، وسأمحو ما أوقعك فيه غضبك وغيرتك على العروض من ذاكرتي..

ولقد خاطبتُ أستاذي الكريم وعالمنا الجليل وأبلغته غضب السويس وأهلها وهم من يحبونه ويجلونه، ولقد هال الرجل أن يُفهم من كلامه ما لم يقصده وأن قصده فقط يخص به من أساء من العلماء بإقرار أمر هو من أشد المعارضين له فما كان منه إلا أن أمهلني حتى يعيد صياغة العنوان بما يثلج صدور قوم يحبهم ويجلهم ويذكر لهم تاريخهم، وهذا عهدي بأستاذي الذي كان لي شرف تعلم أخلاق العلم منه قبل أن أتعلم العلم ذاته، ورأيت منه هذا تطبيقا لا تنظيرا، وحقيقة لا ادعاء، ودعني أقبل رأسكم سيدي النبيل على تواضعكم ونبلكم وعودتكم للحق بأسرع من الريح المرسلة، ولهذا أنت بحق حبيب السويس وفي قلبها وستظل..

التعليقات