الأكثر مشاهدة

أخر المقالات

العهد الثاني





كنتُ طامحًا
أن تكون ليّ أسرة،
وبناتٍ يشبهنكِ
ورجالاً أشداء يشدون مركبي في النهر،
فنتصدر كل المراكب.
ونلاحق التماسيح كأننا الموج
عالٍ
وجامح.

كنتِ أنتِ الطاهرة التي عبرت
المحرقة
وقورته،
وكوبان،
والدكة،
وكلابشة،
وتافا،
ودابود.

أنتِ يا زهرة الورد
رفيقتي..



يا أميرة الدهشة والسكون الجميل..
يا ربة الحب والجمال..
أنفك الشامخ المستقيم
سر جمال عينيك المنفتحتين علي المياه، والجبال، والتيه.



يا من وقفت وحدك في وجه (خنوم)
تشتكين بعدي وغيبتي.
يا من صعدت الأعالي، وهبطت الوديان لتلملمي فُرقتي..
وإن أنكروك.


رياحك:
تشفيني.

سحرك:
يبرئني.

فتنتك:
تنقذني.

يا رفيقتي..
إن المياه لتضغى،
وإن الجبال لتشقى،
وإن التيه الذي ستدخلينه من أجلي
عظيم.


كل الرجال يسبحون بحنو وعطف..
كل الصيادين يرعبون طرائدهم..
كل أرباب التاسوع متعجرفين..
وحدي كنت أتجبر علي المياه
وأطغى.
وحدي أغتال طرائدي في صمتٍ
وسكون.
وحدي كنت أرغب في المعرفة
ولا أجهل.
فمتى أمسك بالزمن الضائع؟!
من أجل قنص سمك بوابة الجحيم
الذي جعل من ترميم هيكلي عبثًا.
فتهشمت لحظات جميلة،
وتشوهت مشاعر نبيلة،
بسبب التلف الشديد.



سأطعم النباتيين
السمك.
وأقيدهم في حجرة الذبائح..
يالحجارة المثقوبة سأربطهم
بأمعاء قطٍ،
وأجمع الكوابيس في ليلهم.



يا سيدة النوبة ومصر
لم تكوني أبدًا:
معارضة،
أو مجادلة،
أو متذمرة،
أو شكاءة،
أو مطالبة،
أو جائعة،
أو ناعسة،
فأنتِ أكثر شعبية من (خنوم)
أكثر شهرة من (زوسر)،
أو (سنفرو)،
أو (بطليموس).



أنتِ يا مركز الجمال
ومنبع الحب
يا من تزينين الموائد،
وتقدمين القرابين..
يا من تصمت الطبول
حين يدق قلبك..
يا من تنصت المزامير لصوتك..
يا من تفيضين عطفًا،
وحنوًا،
وعطرا.



عهدي لك يا حارستي
يا حاميتي
يا راعيتي
ألا أسير أمامك،
ألا تتقدس روح جنب روحك،
ألا تفقدي البهجة في منزلك.



التعليقات