الأكثر مشاهدة

أخر المقالات

المحقق الصرخي الإمام السجاد وإحياء المصيبة الحسينية

المحقق الصرخي الإمام السجاد وإحياء المصيبة الحسينية

بقلم: سليم الحمداني
إن الثورة الحسينية المباركة والتي شارك فيها الشيخ الكبير الطاعن بالسن والشاب والطفل الرضيع والامرأة ما هي من تلك التربية الإلهية التي قام بها الإمام الحسين-عليه السلام- ليصنع مجتمعًا ملبيا مستعدًا للتضحية والإيثار وتحمل كل الصعاب حتى ويكون هذا المجتمع بنفس الوقت القدوة الحسنة لكل الأجيال اللاحقة لتأخذ من مواقفه وتضحيته والدروس والعبر حتى تكون قريبة لذلك المجتمع الحسيني المجتمع الرسالي الذي جاد بالنفس في آخر المطاف وهي غاية الجود وأصبحت ملحمة كربلاء الدرس الخالد الذي يحيا مع الزمن حتى تحيا بذكراه النفوس وهذا ما فعله الأئمة الأطهار-سلام الله عليهم أجمعين- ومنهم إمامنا السجاد-عليه السلام-الذي كان الشاهد الحي لتلك الواقعة وكان المكمل لها حيث تحمل ما تحمل من سبي وظلم وإقصاء ويدار به من بلد إلى بلد وهو ابن الرسالة ابن النبي إلا أن القوم الذين لا راعوا حرمة أبيه وآل بيته فنفس الفعل فعلوه معه ومع عماته فكان سلام الله عليه خلال تلك الرحلة خير المحيي وخير الذاكر لتلك المصيبة وكيف كشف نفاق النهج الأموي المتطرف بإسلوبه حيث كانت خطبتيه الأولى في الكوفة والأخرى في مجلس الفاسق يزيد التي بين فيها عظم المصيبة بعد أن بين للقوم من يكون وكيف أن الله قد خص أهل هذا البيت بالعلم والإيمان وفضح أميرهم الفاسد المتمرد المارق عن الدين فهذا هو أسلوب المنبر الحسيني الذي يحث عليه الأئمة الأطهار هو منبر ومجلس أمر بالمعروف والنهي عن المنكر منبر لأجل الإصلاح وإحياء النفوس وهنا إشارة من شذر المحقق الأستاذ الصرخي الحسني من بحثه الموسوم " الثورة الحسينية والدولة المهدوية " قوله :
السجاد يقيم العزاء على مصيبة الحسين
لترسيخ الثورة الحسينية وأهدافها في أذهان الناس وقلوبهم ولشحذ المخلـصين وتأسـيس الاسـتعدادات الروحيـة والجسدية وتحقيق التكاملات الفكرية والعاطفية والسلوكية، ولتهيئة القواعد والشرائح الاجتماعية التي تحتضن أطروحة الأخذ بالثأر والمحقق للعدل - عليه السلام - والانتصار له - عليه الـسلام - والثبـات علـى ذلـك، تــصدّى الأئمـة المعصومون - عليهم السلام - لتربية الأجيال وتحقيق الأهداف، وقد جعلوا المنبر الحسيني الوسيلة الرئيسية في تلك التربيـة الرسالية الإلهية، فقد عقدوا المجالس وأرشدوا الناس إلى ما يترتب عليها من آثار في الدنيا والآخرة، وإليك بعض مـا يشير إلى سيرة المعصومين - عليهم السلام - في إحيـاء ثـورة الحسين - عليه السلام - وواقعة الطفّ:١ -الإمام السجاد- عليه السلام - يأمر برثاء الحسين - عليـه السلام - ورد أنّ الإمام السجاد - عليه السلام - أمر بشرًا (بشر بـن حذام) برثاء الحسين - عليه السلام - إذ قال - عليه الـسلام -: (يا بشر، رحم الله أباك لقد كان شاعرًا، فهل تقدر على شيء منه؟) قال بشر: نعم يا بن رسول الله قال - عليه السلام -: (ادخل المدينة، وانعَ أبا عبد الله) قال بشر: فركبت فرسي، وركضت حتى دخلت المدينـة فلما بلغت مسجد النبي - صلى الله عليه وآله وسلم – رفعت صوتي بالبكاء وأنشدت: يا أهل يثرب لا مقام لكم بها
قُتل الحسين فأدمعي مدرارُ
الجسم منه بكربلاء مضرّج
والرأس منه على القناة يدارُ)انتهى كلام المرجع الصرخي .
مقتبس من بحث: " الثورة الحسينية والدولة المهدوية " للمرجع المعلم االسيد الصرخي الحسني – دام ظله - مستدلًا خلاله على ‎مشروعية الحزن والبكاء وعقد المجالس وبمصادر شيعية وسنّية
https://s1.gulfupload.com/i/00050/3jp7ci5xnr5x.png
===

التعليقات