الأكثر مشاهدة

أخر المقالات

تشابهت علينا الأشياء

لماذا باتت الأشياء تتشابه علينا؟!

لعلك أدركت أن معظم البشر يحملون أوجه "وشوش"عديدة ومن الممكن أيضا ان تكون أوجه متناقضة فليس هناك شر بحت ولا خير مطلق وهناك فرق بين ما نظنه حقيقي وما هو حقيقي فعلا.. !
من الطبيعي أن تخدع في شخص أو أكثر طوال حياتك لكن ليس من الطبيعي أن تفقد القدرة علي فرز وقراءة الأشخاص بالمجمل وتفقد القدرة علي تمييز الطيب من الدنئ.. !

..هنا عليك ان تعرف أنك تواجه مشكلة، عليك أن تستوعب مدي مردودها وتأثيرها سلبا عليك.. فلا خير فيمن لا يقدرك حق تقديرك !!


فهل يوما حملت شخصا ما صفة الملائكة؟!
لعلك أيقنت بعدها أن هذا العالم لا يوجد به بشر ملائكة ! فمع أول تجربة أخفقت بالتمييز وبالغت في وهمك وعرفت أن هذا الملاك يضع الجميع في ثلة واحدة طيبهم وخبيثهم ، هكذا كان ملاكك مدعيا المثالية والمحبة للجميع.. فلم يعتريه سوي ذاته.. تعال سخيف غشي ملامحه فأفقده روعته وتكسرت أجنحته مع هبوب أول ريح فذهب ذاك الملاك موصدا محملا السماء عقدة المطر...


، هكذا تتباعد المسافات بين ما نؤمن به وبين الحقيقة

كذلك هي الأفكار والكلمات:
فكم من كاتب/ أديب/ فيلسوف/ أو شاعر دفع حياته ثمنا من أجل "الكلمة" وكم أحيت الكلمة غيرهم !!


ها هي الأفكار الكاذبة الخادعة تفتح أمامك كُوَّة من الكره والتعصب كنظرة البعض لكل مختلف بعين البغض دون النظر لنعمة الإختلاف، التي هي من نعم الخالق ورحمته بخلقه..

كذلك هي الكلمات المثالية وسط عالم لم يعد مثاليا.. نحملها بداخلنا كأفكار لا تحمل الشك أو الجدل حتي نصطدم بواقع مغاير، بأن للفكرة ألف وجه وأن المعلومة الواحدة دونت بألف شكل وتحمل من المعاني الألف..وأنت لا تحمل في عقلك سوي نسخة واحدة ممسوخة

وهكذا لا نجلب لأنفسنا سوي الألم والندم من أجل التمسك بأفكار قد تناقض الحقيقة ..
فلا وقت للزيف.. لا وقت للندم.. لا مكان لكل كاذب لا يحترم عقولنا حتي وإن كانت مجرد فكرة لعينة وملعونة تتلون، تتجمل كي لا ندرك أخطاء الماضي أو الآخرين

نحتاج أن نتألم ونتعلم من أخطاء الماضي وتنصفنا وتنجينا حتي ولو فكرة أو كلمة
فعقولنا تحملت من أوجه البشاعة ما يملأ صفحات الزمن حاضره وماضيه فلم تنجينا كتابات الماضي ولم تجنبنا الأفكار المطوية صراعات الحاضر ولم تحقن مشاهد بشاعة الدماء التي تجمد عروقنا في كل آن ومكان وما هي في الماضي أو الحاضر إلا عبث بعقولنا من أجل مصالح كبري وفي حاضرنا عرفنا أنها لا تعدو كونها داعشية كبري ترتدي ثوب الحداثة تارة والدين تارة ولغة القوة والاستقواء (الحرب من أجل البقاء) تارة أخري لتوهمنا بالصواب ولكن أين الصواب!!
تمسك بعقلك واستفتي قلبك بل عقلك وإنسانيتك وضميرك.. فلا وجود للقلب مع كل زائف.. مخادع.. أو متآمر أو قاتل
كل هذا يتمثل بالكلمة فإما بها أن تنجو أو .. إلي أي ضلال ستصحبك !!

التعليقات