الأكثر مشاهدة

أخر المقالات

من شهداء واقعة الطف، رُقيّة بنت الحسين

الكاتب : قيس المعاضيدي


بقلم: قيس المعاضيدي

الأولاد عزيزون عند الآباء لذلك يدعون لهم عند الله -عز وجل- بالتوفيق والسلامة، ويحرصون عليهم أكثر من حرصهم على أنفسهم، ويضحّون براحتهم لو حصل لهم شيء، ويبحثون لأبنائهم عن أفضل مستقبل. فماذا يحصل ويكون لو دفع الأب بعائلته للشهادة وهم أعزاءه ؟!؟!. لا بد إن الهدف أسمى الذي يفكر به الأب. الإيمان العالي بالله -سبحانه وتعالى- كما في قصة نبي الله ابراهيم عندما أراد أن يذبح إبنة إسماعيل، تلك القصة المذكورة في القرآن الكريم خير شاهد، والشاهد الثاني جعل الإمام الحسين -علية السلام - لأفراد عائلته مشروع فداء في واقعة كربلاء الواحد تلو الآخر، وتلك هي الذوبان في محبة الخالق وطاعته. وحتى الطفل الرضيع والأولاد والبنات ولم يترك أحد حتى مَن يشعر به أنه أعز أولاده. وهي رقية محبوبة سيد الشهداء التي كان لها دورا بارزا والحصّة الأكبر في الحنان والعطف الأبوي، وأخذت دورها من اللطف الإلهي وهي مرتبة الشهادة ومن أجل قضية عليا فقدرها كبير عند الله -سبحانه وتعالى- أكبر من حنان الأب .
وأيضًا لها قدر آخر هو أنها بنت الأولياء، أنْ تصافح الحزن في كربلاء، أنْ تواسي عمتها الحوراء، أنْ ترى من عُجاب ظلم الأشقياء، إنها طفلة بعمر الزهور، ترى السبي عبر الصحراء، وتقاد أسيرة لأنها حفيدة الزهراء، لأنها تربّت في بيت إرث الأنبياء، قدرها إنها محبوبة الحسين سيد الشهداء، وقد فقدته أضحية لله على الرمضاء، فزهقت روحها بعد أنْ أهداها الشقي الباغي رأسَ الإمامة والإباء، رقية بكِ نعزي الرسول وآله ولاسيّما خاتمهم المهدي ابن سيدة الإماء، وصحبه الأتقياء، والأمة الإسلامية جمعاء، وعلماءها العاملين يتقدمهم الأستاذ الصرخي قامع أفكار الضلالة والمارقين السفهاء.
وهنا نود ان نشير الى من واجة الفكر الداعشي وقوّضه وجعل من خلافتهم التي قتلت ويتمت الاطفال وسبت النساء وهدمت الدورعلى اهلها و سلبت الحقوق والخيرات فرفعوا لها شعار (باقية وتمدد ).فواجههم الاستاذ المحقق الصرخي
ببحثة(الدولة المارقة في عصر الظهور منذ عهد الرسول _صلى علية وسلم )) وبحثة (وقفات مع توحيد ابن تيمية الجسمي الاسطوري)فجعل خلافتهم ( زائلة وتتشرذم ). فالقضاء على خلافتهم هو الثار للامام الحسين -علية السلام -ولشهداء واقعة الطف . .
فالشهادة شعور انساني راقي ونبيل عندما تحمل مشروع إلهي مقدس وتلك هي قمة السخاء من الإنسان تجاه عطايا الخالق وألطافه وهباته، التي لاتعد ولاتحصى، والقليل مَّمن يعرفها وهم الأنبياء والرسل والأوصياء .وكل ذلك تجسد في ملحمة كربلاء فخذ ما شئت من دروس وعبر فهي مدرسة الآباء والتضحية والعلم والشجاعة .https://c.top4top.net/p_1017rh3cb1.png?fbclid=IwAR2AUksADsGkInZzKvNvziENwP1HWXgkLErjv7mZ81JeDt4HOKmxsUhaADU

التعليقات