الأكثر مشاهدة

أخر المقالات

الشيخوخة مثل الحب.. لايمكن إخفاؤها!

الكاتب : خالد حمزة

أنت لا تستطيع أن تخفي تضاريس جسدك المترهل الذي أوشك علي الذبول.. أو تجاعيد وجهك المتعب.. أو أن تقوم مابقي من ظهرك الذي أصبح يعاني وبشدة من الانحناء.
فأنت لاتستطيع أن تعطي لنفسك صحة فوق صحتك التي أوشكت علي النفاد
تماما مثل رصيدك في الحياة
أنت عجوز.. هرم.. أكل الزمن منك وشرب.
ومثلك مثل الماء: لم يعد له طعم ولا لون ولا رائحة..
جسدك أصبح جلدا فوق عظام.. ومرتعا لأمراض لا أول لها ولا آخر.. وأذناك لم تعدا تقويان علي سماع من هم حولك.. منفصل تماما عن عالمك.. ضيفا ثقيلا عليه.. أو شاهد ماشافش أي حاجة!
أما عقلك فمازال ينبض: نعم، ولكن بالآلاف من الأفكار البالية، يفكر بخطي سلحفاة.. في زمن يفكر بسرعة: الفيمتو ثانية.
هكذا ينظر إليك.. من هم حولك وأولهم الشباب.
وأنت في كل الأحوال: متهم دائما.. لا تستطيع الدفاع عن نفسك.. أو أن تدعي أن قلبك في عز شبابه أو أن عقلك مازال يفتح أفكارا براقة لامعة يعجز عنها بعض الشباب.. أنت في نظرهم: عجوز مخرف.. خارج نطاق زمنهم: زمن الشباب صاحب الصولات والجولات والثورات.. والذي لامكان فيه لأمثالك الذين يمضون ماتبقي لهم من عمر.. لحظة بعد لحظة في انتظار: رصاصة الرحمة؟!
يقولون.. ويعيدون.. ويزيدون في كلامهم عنك.. ويضعون فوق آلامك: آلاما لاتطاق! ويتناسون أنك أبي وأبوهم وأمي وأمهم وجدي وجدهم وكل ماتبقي لي ولهم من ذكريات وجذور في عالم يئن من ازدراء الصغار للكبار!
ياسيدي: لاتحاول.. فمهما حاولت: فالشيخوخة مثل الحب.. لايمكن إخفاؤها!!

التعليقات