الأكثر مشاهدة

أخر المقالات

الأُستاذ المُحّقِّق: ينتظرون المهدي كي يشهدوا التمكين وإظهار الدين وإتمام النور

في المحاضرة {8} من بحث (الدولة المارقة في عصر الظهور منذ عهد الرسول -صلى الله عليه وآله وسلّم-) ضمن سلسلة بحوث: تحليل موضوعي في العقائد والتأريخ الإسلامي17 صفر 1438هـ -2016/11/18م استعرض الأُستاذ المحقّق بعض آيات قرآنية كريمة، مستظهرًا الدلائل القرآنية التي تُثبت ظهور الإمام المهدي والتبشير به من قبل الرسل والأنبياء –عليهم السلام-، والتمكين له، وانتظار دولته العادلة:
قال الله تعالى: {{... إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِهِ صَفًّا كَأَنَّهُمْ بُنْيَانٌ مَرْصُوصٌ (4)... وَإِذْ قَالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيَّ مِنَ التَّوْرَاةِ وَمُبَشِّرًا بِرَسُولٍ يَأْتِي مِنْ بَعْدِي اسْمُهُ أَحْمَدُ فَلَمَّا جَاءَهُمْ بِالْبَيِّنَاتِ قَالُوا هَذَا سِحْرٌ مُبِينٌ (6) ...يُرِيدُونَ لِيُطْفِئُوا نُورَ اللَّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَاللَّهُ مُتِمُّ نُورِهِ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ (8) هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ (9) يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلَى تِجَارَةٍ تُنْجِيكُمْ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ (10) تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَتُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ بِأَمْوَالِكُمْ وَأَنْفُسِكُمْ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ (11) يَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَيُدْخِلْكُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ وَمَسَاكِنَ طَيِّبَةً فِي جَنَّاتِ عَدْنٍ ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ (12) وَأُخْرَى تُحِبُّونَهَا نَصْرٌ مِنَ اللَّهِ وَفَتْحٌ قَرِيبٌ وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ (13) يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا أَنْصَارَ اللَّهِ كَمَا قَالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ لِلْحَوَارِيِّينَ مَنْ أَنْصَارِي إِلَى اللَّهِ قَالَ الْحَوَارِيُّونَ نَحْنُ أَنْصَارُ اللَّهِ... فَأَيَّدْنَا الَّذِينَ آمَنُوا عَلَى عَدُوِّهِمْ فَأَصْبَحُوا ظَاهِرِينَ (14)}} (سورة الصف).
مفسّرًا، بأنه لم يحصل التمكين لدولة العدل الإلهي من إتمام للنور، وإظهار لدين الحق على الدين كله، والفتح والنصر القريب، بدليل قوله، لم يتمتّع عيسى –عليه السلام- ولا أنصاره الحواريون بهذه الإتمام للنور وبالإظهار للدين والنصر والفتح القريب، ولم يتمتَّع كذلك الرسول محمد –صلى الله عليه وآله وسلَّم- ولا صحابته ولا أهل بيته –عليهم السلام- بهذا الإتمام للنور، وبالإظهار للدين على الدين كله ولم يشهدوا النصر والفتح القريب.
بمعنى لم يعمّ بعد نور الإسلام المعمورة، ويظهر دين الإسلام على الدين كله فتدين البشرية كل البشرية بدين واحد، فتتمتَّع جميعها في ظل دولة العدل الإلهي، وتنعم في دولة الإسلام وقائدها الإمام المهدي –عليه السلام- التي لطالما انتظرها ومهَّد لها الرسل والأنبياء على طول التأريخ، وأنهم ما زالوا ينتظرون ظهور الإمام –عليه السلام- والتمكين له والنصر والفتح القريب على يديه.
((أقول: يوجد إظهار للدين، وإتمام للنور، ونصر وفتح قريب، أين هو؟ هل تمتَّع عيسى -عليه السلام- بهذا؟، هل تمتَّع أنصاره الحواريون بهذا الإتمام للنور وبالإظهار للدين والنصر والفتح القريب؟، هل تمتَّع الرسول -صلى الله عليه وآله وسلم- وأهل بيت الرسول والصحابة الأخيار بهذا الإتمام للنور والإظهار للدين والفتح والنصر القريب؟، هل تمتَّع جميع هؤلاء بالتمكين وحصول النصر والفتح القريب؟، هل عاشوا هذه الحالة؟، هل عاشوا هذا الطور؟، هل عاشوا هذه الفترة؟، هل شهدوا النصر؟، هل شهدوا الفتح؟، هل شهدوا التمكين وإتمام النور وإظهار الدين؟، أين هم من هذا؟، ماذا ننتظر؟، ماذا ينتظرون؟، المسيح ينتظر المهدي -عليه السلام-، الحواريون ينتظرون المهدي -عليه السلام-، الرسول -صلى الله عليه وآله وسلم- ينتظر المهدي -عليه السلام-، الصحابة الأخيار صحابة النبي الصحابة الراضون المرضيون ينتظرون المهدي -عليه السلام-، أهل البيت ينتظرون المهدي -عليه السلام-؛ كي يشهدوا النصر والفتح، كي يشهدوا التمكين وإظهار الدين وإتمام النور)).

https://www.youtube.com/watch?v=EtdLjH9LHZg

عبد الرحمن الفراتي

التعليقات