الأكثر مشاهدة

أخر المقالات

البحرين والاستحقاق النيابى والبلدى 2018: استكمال مسيرة المشروع الاصلاحى

الكاتب : أحمد طاهر

فى خطوة اضافية تعكس اصرار مملكة البحرين قيادة وحكومة وشعبا على استكمال مسار المشروع الاصلاحى الذى اطلقه العاهل البحرينى فى بدايات هذا القرن، تعيش المملكة عرسا ديمقراطيا جديدا فى الرابع والعشرين من نوفمبر 2018، حيث تجرى الانتخابات النيابية الخامسة فى حياة المملكة منذ بدء مشروعها الاصلاحى، وذلك لاختيار ممثليهم فى مجلس النواب البالغ عدد مقاعده اربعين مقعدا، يتنافس عليه ما يزيد عن 350 مرشحا فى هذه الانتخابات، وهو ما يعكس حرصا مجتمعيا للمشاركة فى هذا الاستحقاق الوطنى.
وغنى عن القول إن المتابعة المباشرة لمجرات العملية الانتخابية منذ الساعات الاولى وحتى نهاية اليوم الانتخابى تعكس مدى حرص الشعب البحرينى فى التأكيد على مساندته ودعمه لقيادته السياسية فى خطواتها التى تأتى دائما معبرة عن طموحات هذا الشعب وتطلعاته نحو بناء مستقبل ابناءهم. إضافة إلى هذه الملاحظة ثمة ملاحظتان مهمتان من الجدير تسجيلهم فى هذا الخصوص. الملاحظة الاولى تتعلق بالمشاركة الشبابية الواسعة فى هذه الانتخابات والتى تجلت سواء فى ارتفاع نسبة الترشح والتى وصلت إلى ما يقارب 50% من عدد المرشحين او فى زيادة الاقبال على مراكز الاقتراع المختلفة. وهذه الملاحظة تنقلنا الى الملاحظة الثانية المتعلقة كذلك بمشاركة المرأة البحرينية ترشحا وتصويتا وهو ما يعكس ادراك المرأة لحجم التحديات التى تواجهها الدولة البحرينية فى ظل المخططات والتهديدات التى تتربص بالمملكة وامنها واستقرارها، فكانت مشاركتها تأكيدا منها على أن الشعب بمختلف انتماءاته يقف خلف قيادته السياسية.
ما نود قوله إن الدولة البحرينية كانت على موعد مع عرس ديمقراطى جديد تستكمل بها مسيرتها الاصلاحية ومشروعها الوطنى وترسخ تلاحمها الوطنى تجاه قضايا الوطن وتطلعات ابناءه. وأنها ايضا على موعد مع تدشين مرحلة جديدة من العمل البرلمانى ما بعد 16 عاما هو تاريخ عمل البرلمان وفقا للمشروع الاصلاحى وإن كانت التجربة والخبرة البرلمانية فى البحرين اقدم من ذلك بكثير وإن اختلفت اشكال الممارسة وتباينت آلياتها العملية والتطبيقية.

التعليقات