أخر المقالات

فلسفتنا بإسلوب وبيان واضح.. تربية في الأخلاق والقيم الإسلامية

الكاتب : فلاح الخالدي

فلسفتنا بإسلوب وبيان واضح.. تربية في الأخلاق والقيم الإسلامية
فلاح الخالدي
...........................................
إن العالم اليوم يمر بأزمات متنوعة وبعضها معقدة تتفاقم بمرور الزمن حتى مَن ولج فيها من الشعوب بدأ يشعر خطورة تلك الأزمات على حياة الإنسان ومصيره وعيشه المهدد بالزوال, وذلك يرجع لصراع الحضارات والقوانين المزعومة التي وضعها البشر القاصر في التفكير والفهم الفلسفي للحياة وتبعاتها, والصراع القائم اليوم من قبل الرأسمالية والإشتراكية والشيوعية والديمقراطية, لهو خير دليل على ضعف تفكير البشر في القضايا المصيرية للشعوب والإحتكاك بالعيش, وتكوين مجتمعات صالحة منتجة.
وعلى سبيل المثال: نأتي على الرأسمالية والتي جعلت من قوانينها الحرية الكاملة للبشر في الإختيار والفعل والقيادة وتحديد المصير, وجعلته يؤمن بالماديات في كل شيء, حيث جعلت منه إنسان همّه وعقله هو ما يجنيه من المال ليسبب له العيش, وتركت التربية الأخلاقية للشعوب وشرّعت الكسب الحرام وأباحت كل شيء حتى الكسب الغير مشروع الذي يمس حياة الفرد وهو بيع المخدرات والإتجار بالسلاح, وبث البلبلات في باقي الشعوب, ليستحوذوا على قوتهم وجني الأرباح من ثرواتهم, وما يقوم اليوم من مشاريع عدوانية على شعوب الشرق الأوسط, يبين مدى إجرام هذه القوانية التي يعتاش أصحابها على جماجم بني البشر.
وهنا نقول ماهو الحل في إنقاذ البشرية من مجموعة تجار وأصحاب رؤوس الأموال؟, هو الإلتزام بقوانين السماء ومنها القانون الإسلامي الذي يركز على تربية الإنسان أخلاقيًا ومعنويًا لينشئ منه إنسانًا نبيلًا منتج, وما بينه المحقق الصرخي في بحثه الموسوم: (فلسفتنا بأسلوب وبيان وتوضيح) بخصوص التربية الأخلاقية والقيم في الإسلام قال المحقق:
((المنهج الثاني تربية الأخلاق و القيم الروحية :هذا المنهج يتخذه الدين للتوفيق بين الدافع الذاتي والقيم أو المصالح الإجتماعية، وهو التعهد بتربية أخلاقية خاصة تعني بتغذية الإنسان روحيًا وتنمية العواطف الإنسانية والمشاعر الخلقية فيه.
فإن في طبيعة الإنسان -كما المعنى سابقًا- طاقات واستعدادات لميول متنوعة
أ- بعضها ميول مادية، تتفتح شهواتها بصورة طبيعية كشهوات الطعام والشراب والجنس.
ب- وبعضها ميول معنوية تتفتح تنمو بالتربية والتعاهد.
ولأجل ذلك كان من الطبيعي للإنسان -اذا تُرِك لنفسه- أن تسيطر عليه الميول المادية لأنها تتفتح بصورة طبيعية وتظل الميول المعنوية واستعداداتها الكامنة في النفس مستترة، والدين باعتباره يؤمن بقيادة معصوم (النبي- الرسول- الإمام) مسددة من الله، فهو يوكل أمر تربية الإنسانية وتنمية الميول المعنوية فيها الى هذه القيادة وفروعها.
فتنشأ بسبب ذلك مجموعة من العواطف والمشاعر النبيلة، ويصبح الإنسان يحب القيم الخُلقية والمُثل التي يربيه الدين على احترامها ويستبسل في سبيلها، و يزيح عن طريقها ما يقف أمامها من مصالحه ومنافعه، وليس معنى ذلك إن حب الذات يُمحى من الطبيعة الإنسانية، بل إن العمل في سبيل تلك القيم والمُثل يعتبر تنفيذًا كاملًا لإرادة حب الذات، فإن القيم بسبب التربية الدينية، تصبح محبوبة للإنسان ويكون تحقيق المحبوب بنفسه معبّرًا عن لذة شخصية خاصة فتفرض الطبيعة حب الذات بذاتها السعي لأجل القيم الخُلقية المحبوبة تحقيق للذة الخاصة بذلك)) انتهى كلام المحقق.

وختامًا: نستنتج مما سبق إن القوانين الإسلامية قوانين تعالج مشاكل الإنسان في جميع نواحي الحياة, الأخلاقية والمعنوية وحتى المادية, والذي ينظر الى القوانين الوضعية يجدها اليوم قد انقلبت على أصحابها, لأنها مرفقة بمصالح شخصية بحتة تدر على الفرد نفسه وليس علاجًا إنسانيًا عامًا, وما تشهده الدول الرأسمالية من تقلبات بين الفترة والأخرى واعتراض الشعوب على قوانينها تنذر بانهيار تلك القوانين الوضعية, والرجوع لقوانين السماء المسددة من الخالق للإنسان والذي يعرف مصيره وهو رب العالمين -جل وعلا-.
للإطلاع على بحث فلسفتنا أو تحميله كاملًا:
https://goo.gl/R4KGZH

التعليقات