الأكثر مشاهدة

أخر المقالات

الجنون صفة لا انتحلها ولا شرف ادعيه...

الكاتب : سالي مصطفي

هنالك اصدقاء في حياتك علاقه صداقتك بهم عجيبة حقا لا تستطيع بأي من الكلمات
ان تصفها حقا...فهم غير قرباء منك ولا يتواصلون معك دوما من يوم الي يوما فلا محادثات تليفونية طويلة الامد ولا رؤية وجها لوجه من الاساس في بعضا من الحالات و لكنها صداقة من نوع اخر...فهم يتابعون اخبارك عن كثب...كما لو كانوا يترقبون شيئا ما . احيانا كلماتك تثير فيهم عاصفه من الاستغراب و قد ينظرون اليك علي انك كائنا فضائيا من نوع متفرد. يخافون علي شعورك و يحرصون علي التواصل معك عن بعد ...بمعني اصح يقتربون عن بعد. احد اصدقائي هؤلاء و ما كنت اعرف ان كان يسوغ لي ان ادعوه صديقا قديما ام زميلا تعارفت عليه في مرحلة مبكرة من حياتي الغير طويلة ام ان الفضول قد اخذ و حمله الي ان يتكلم معي من الاصل عن قرب و من هنا نشأ التعارف. المهم في الامر ان هذا الشخص الي اقدره طبعا ايما تقدير دوما عندما اخذ بالنقاش معه اراه ...لا ادري ما اقول حقيقة الامر و جلست افكر مع ذات و اتسائل هل ياتري...هل يشوش عليّ ام يستهين بي ام انها مجرد مناوشات اخوه مع بعضهم البعض . لا ادري و لكني في يوم من الايام حسبته متضايق ايما تضايق من كلامي و انا في هذة الايام لا احدي يدري بحالي الي اي شاطئ وصلت او الي اي مدي وصلت حالتي العقليه و بما اننا نتحادث في هذة الايام العصيبة من عمري قلت له هل ابدو متخلفة بعض الشئ في نظرك ام ماذا ام ان كلامي لا يعدوا ترهات و خرافات فتاة مدللة ؟ قال لي انا لا احسبك متخلفه...بل مجنونة فالجنون شئ و التخلف شئ اخر و بون شاسع بينهما !... و انتهت المحادثه علي هذا و لم يستمع الي ما بقي من كلامي عله يضيق به صدرا. ما اريد قوله في جميع ما فات انه الا ليتني كنت مجنونة حق الجنون و اعطيت الجنون حقه و سبحت في بحوره العميقه..ليتني وقفت فوق جرفه العالي و نظرت الي اسفل و قفزت من ذلك الجرف...البعض قد يسئلني و هل يطيب لفتاة ان تلقب بالمجنونة و قد يعد هذا من قبيل التجريح و القدح فيها و في رجاحة عقلها الصبي؟..ردي جاهز دوما و اقول انه الجنون فنون و من الجنون اصناف قد تطيب..اصناف تحفزك لكي تكون الشخص الذي لطالما اردت ان تكون...جنونا يدفعك الي الغليان و الغليان الي الكبت و الكبت الي الثورة و الثورة الي الانجاز و التغيير ..التغيير الي الوضع المرضي طبعا..حسنا ! بعد ما شرحت الان هل بقي ثمة غموض في مقصدي؟...لا اظن.ليتني اعطيت الجنون حقه في شرخ شبابي و تفرغت له لان الجنون الايجابي يعطي اجنحة للشخص و الاجنحة تجعله يحلق الي حيثما لا يصل الصقور ...الي قمة اعالي الجبال حيث يقل التنفس و يضيق..و لكن بالنسبة الي طائر الرخ فهو اعتاد علي هذا و الرخ له اسم واقعي فهو ليس خرافة و لكن ذكر اللفظ الاجنبي هنا سيفسد لغة المقال. حسنا ليتني كنت مجنونه جنونا ايجابيا عميقا حقا لانه سوف ينمي اجنحتي و يجعلني احلق في سمائي علي اصل الي اعالي قمم جبالي...ليتك تنعتني بالمجنونة دوما فأنا اشتاق ان اكون هكذا. مضي من العمر قسما ليس هينا يا صديقي و ما اريد الا ان اعيش القسم الباقي كما اريد انا فقد اضعت الاول في سبيل ارضاء البشر و اما ان اتخلي عن معركتي في تلك الحياة و امحو ذاتي من الوجود كليا ! فليس امامي خيار ثالث...فخيار ان اكون مع القطيع سائرة ليس كوبي من الشاي . الجنون له جانب ايجابي يقوي عزيمة المرء علي مواجهة صعاب و مشاق الحياة اما الجنون السلبي فما هو الا قوة سلبية تعبد و تكرس التدمير الذاتي و لكن البشر المملوءة عقولهم بالحكم المسبق لن يحلو لهم الا سماع الوصف السلبي. احسب يا صديقي انك تقصد الجانب الايجابي فما احسب منك الا كل خير دوما و ان لم تقدرني حق قدري يوما و استهنت مرات عديدة غير قليلة غير سنون تتجاوز الخمس او الست بشعوري ... و لكن معدنك الطيب البراق يجعل شعور الايجابية في كلامك يخامرني و يملئني ثقة انك تقصد الجانب الايجابي فيّ لكي تحفزني علي مزيدا من الايجابية و الانتاج العملي بدلا من النحيب و النواح علي سنوني الضائعة..فشكرا لك دوما و انتا دوما تنصحني باسلوب الرسائل المختلطه التي يتعذر عليّ فهمها احيانا...و ليحميك الله مما اري انا في حياتي من صعاب. ربنا يخليك.يبدوا اني اصبحت متسرعة في حكمي قليلا لان روحي علق بها شوائب مقياس الحكم عند الناس و نسيت نفسي و حكمي علي. فشكرا مجددا.

التعليقات