الأكثر مشاهدة

أخر المقالات

التبادل الثقافى

الكاتب : عرفات ابوسالم

التبادل الثقافي : ينتج التبادل الثقافي من التواصل المستمر والمباشر بين المجموعات التي تطور أنماطاً جماعية من التمثيل والعمل. تلعب كل من الثقافة والتبادل الثقافي دوراً في تسهيل التوصل إلى أشكال متعددة من فهم العالم وتمثيله.
هذه "الثقافة العامة" هي في الوقت نفسه أحد أشكال الوعي الجماعي كما هي طريقة تعابير فردية، وعليه فعلاقتها بالتربية هي علاقة مركزية إذ يتعلق الأمر بتمكين الفرد من المشاركة في تجربة عالم مشترك وفي تأسيس هذا العالم وتأسيس عناصره من علوم وفنون وآداب تأسيساً معرفياً.
تظهر في المدرسة احتياجات مختلفة : بداية، تم نقل الثقافة بطريقة غير متماثلة أو متساوية سواء من قبل الأهل أو من قبل الوسط الثقافي، كما أن تجدد المعارف أسرع بكثير من تجدد الأجيال، في نفس الوقت، يجب على المدرسة أن تلعب دور الرابط الثقافي بين المعارف التي يتم تدريسها وبين متطلبات المجتمع الجديدة. هذا التوتر هو موضوع كتاب هانا آرندت المعنون : "La crise de la culture" (أزمة الثقافة).
على الرغم من أن الثقافة تحتمل عدة معان إلا أن هناك عدة أنواع من الثقافات الأمر الذي يستلزم العمل على إيجاد تعددية ثقافية والعمل على المزاوجة بين مختلف الطرائق الثقافية (ميشيل سير).
تشكل الأنشطة الثقافية منهاج عمل تربوي، كما أنها تأتي في نفس الوقت تحقيقاً لأهداف محددة كتمكين الطلاب من الوصول إلى موروث ثقافي واستطلاع أشكال الثقافة المختلفة (كالفنون البصرية والموسيقى والمسرح) بالإضافة إلى تشكيل الثقافة والذاكرة والوسط المحيط والعلم. إذاً، لا يمكن فصل الثقافة عن "إتقان اللغات" وعن تعلم فن الحياة المدنية والاجتماعية، ولعل الشغل الشاغل الآن هو كيفية الانتقال من ثقافة "ابتدائية" (نسبة إلى المدرسة الابتدائية) إلى ثقافة "بمعارف مفصلة" (إدغار مورين) بهدف الوصول إلى فهم العالم المعاصر والعيش فيه.

التعليقات