الأكثر مشاهدة

أخر المقالات

اهميه المكتبه والكتاب عند الطفل

الكاتب : عرفات ابوسالم


هنالك من يعتقد أن الطفل لا حاجة به إلى الكتاب إلا بعد دخوله المدرسة وتعلمه مبادىء القراءة والكتابة ، لكن هذا الاعتقاد خاطىء .
فالطفل الذي يترك بغير كتاب حتى سن المدرسة سيواجه صعوبات عديدة في علاقته بالكتاب في المراحل الأولى من عمره من خلال التناول باليد ، فيضع الورق في فمه ويمزقه . ولإتاحة الفرصة أمام الطفل لاكتساب هذه الخبرة يمكن أن تضع الأم بين يديه أوراقاً من مجلات تحتوي بعض الصور لجذب انتباهه ومع بداية الشهر الخامس عشر من عمر الطفل تبدأ بداية الشهر الهامس من عمر الطفل تبدأ مرحلة الإشارة إلى الصور ، وتعلعب الأم دوراً رئيسياً في هذه المرحلة ، فتقوم بتقليب صفحات الكتاب أمام عيني الطفل . ثم تأتي بعد ذلك مرحلة تسمية الأشياء ، وتكون مع بداية الشهر الثامن عشر ، فيبدأ الطفل في استعمال كلمات تدل على معاني الصور من خلال الإشارة إليها وتسميتها هذا كرسي ، هذه مروحة هذا قط .. إلخ .
وبعد عامين تبدأ مرحلة حب القصص القصيرة البسيطة ، وتمتد إلى سن الثالثة ، وفيها يجب أن يسمع الطفل قصة من كل صورة … وهنا يبرز دور الآباء في سعيهم لتعليم أطفالهم . وبعد سن الثالثة تبدأ مرحلة البحث عن المعاني ، وتبدو الصورة وكأنها أشياء حقيقية حية فقد يمد يده ليأخذ شيئاً من صورة ، وقد يقبل طفلاً في صورة .
وما بين العامين الرابع والسادس تبدأ مرحلة ملاحظة الحروف ومحاولة تقليدها فيصبح قادراً على الاشتراك مع غيره من الأطفال في الاستمتاع بالكتاب ، ويأخذ في اكتساب القدرة على تفسير الصور والتعليق عليها . لذلك ينصح في هذه المرحلة بالاطلاع على الكتب ذات الصور التي تدور مواضيعها حول البيئة والحيوان بحيث تكون خطوطها ورسومها جميلة لكي تشد انتباه الطفل . وهنا يبرز دور الأسرة في مساعدة أطفالها لاكتساب العادات والاتجاهات الصحيحة للقراءة مثل التعرف على تحليل الكلمات وتركيبها … وفي السادسة والسابعة تؤسس عادة القراءة حيث يتلقى الطفل معلومات ومعارف جديدة تسرع في نمو مخيلته وتكون نقطة انطلاق إلى ما هو أشمل وأعمق .
ومن سن الثامنة وحتى العاشرة يكون الطفل قد تجاوز مرحلة الخيال إلى الواقع وتكون قصص المغامرات والحوادث المثيرة والرحلات وقصص التاريخ وسير أبطال والمعارك والاختراعات مادة دسمة للأطفال .
ثم تأتي مرحلة التوسع في القراءة وتمتد من الحادية عشرة وحتى الرابعة عشرة ، وهي مرحلة تتسم بحساسيتها ، وفيها يميل الطفل إلى القصص التي تختلط فيها المغامرة بالعاطفة ، وتقترب أجواؤها من المثالية ، وتبتعد عن الواقعية بعض الشيء . وفي هذه المرحلة يمكن اختيار القصص التي تعتمد الألغاز المركبة أو الذهاب إلى الفضاء .. أما ما بين السادسة عشرة والثامنة عشرة ، وهي مرحلة الطفولة فينصح بقراءة كتب السيرة الذاتية والكتب الاجتماعية والتاريخية والعاطفية التي تشبع حاجة الشاب فضلاً عن الكتب الخاصة بالناشئة والتي تحرض القارىء على التزود بالمعارف المختلفة .
أما فيما يخص الكتابة للأطفال يقول أحد المهتمين في هذا المجال : إن الأجدر بمن يضع كتاباً أو قصة للأطفال أن يدرس نفسية الطفل في مختلف مراحل عمره ، وأن يدون بانتباه زائد المفردات والتعابير التي يستخدمها الأطفال ، وعلى المؤلف أن يتابع الاكتشافات الحديثة في مختلف الحقول العلمية ، وأن يهتم بغلاف الكتاب ويحرص على أن يكون جذاباً وجميلاً ، وأن يستشهد برسم المواقف المعبرة عن القصة .
فالقصة وسيلة تربوية ناجحة تبعاً لمقدرتها على غرس القيم من خلال المتعة التي ينشدها الطفل . وهناك نوعان من القيم : قيم صريحة يطرحها الكاتب بشكل مباشر كأن يحث الطفل على التعاون أو الصداقة أو العمل ، وقيم ضمنية يطرحها الكاتب بشكل غير مباشر ، بحيث يدعو الطفل إلى القيم الحميدة بدون أن يبدو الأمر صريحاً أو واضحاً ، بل يستنبطه الطفل من خلال مجرى الحديث .

التعليقات