الأكثر مشاهدة

أخر المقالات

اهميه المكتبه عند الطفل

الكاتب : عرفات ابوسالم


عندما ندرك الدور المهم الذي يلعبه الكتاب في حياة الطفل فإننا ندرك أهمية المكتبة المخصصة الموجهة نحو الطفولة لتلبية احتياجاتها المتتالية خلال نمو شخصية الطفل ، كما ندرك أن الوظيفة التربوية لمكتبة الأطفال ليست مجرد جزء مكمل للدراسة ، بل هي أساس جوهري من كيانها السليم يحقق أهدافها خصوصاً إذا ما كانت المكتبة مجهزة بتقنيات متطورة تسعى لتحصين وتنوير الأطفال ، فتكون رافداً يعينهم على اكتساب المعلومات والخبرات وتعزيز ثقتهم بأنفسهم .
وتعتبر مكتبة الطفل من أهم الوسائل التي تساعد على تزويد الطفل بالمعلومات والمهارات ، وإن الاستخدام الجيد والفعال لكل الأنواع الأخرى من المكتبات يتوقف على أول مكتبة يقابلها الفرد في حياته وهي مكتبة الأطفال .
ويمكن أن نقسم كتب الأطفال إلى أنواع منها الكتب التي تهتهم بالأساطير سواء منها الكونية أو الأخلاقية أو الحربية والتي تصاغ بطريقة تثير انتباه الطفل ، ومنها القصص الخرافية وحكايا الحيوان الشعبية المعروفة والقصص الاجتماعية والعلمية والتاريخية والدينية والفكاهة والجغرافية
ولا ننسى في هذا المقام دور المكتبات المدرسية في العملية التربوية وخدمة البرامج التعليمية ، لذا يجب أن تكون الكتب الموجودة منتقاة لخدمة تلك الأهداف بتوجيه التلاميذ وتعريفهم بالكتب على اختلاف أنواعها وغرس عادة القراءة في نفوسهم وتنمية ميولهم نحوها وتشويقهم إلى المكتبة .
وثمة معايير دولية لا بد من الأخذ بها عند إنشاء المكتبة هي
الموقع وكيفية اختياره ، ومدى أهميته ، والتنظيم الداخلي ، والتجهيزات والمواد والأوعية التي يجب توفرها في المكتبة ، ثم وضع التصورات حول الإدارة ونشاطاتها في هذه المكتبة .
فالمفروض أن تتخذ المكتبة مكاناً مناسباً جذاباً يسوده الهدوء والجمال والسعة والنظافة ، وتقدم فيه الكتب للتلاميذ بأسلوب مناسب مع الإشارة إلى أهمية الكتاب والتعريف به والعرض عنه في الفصل الدراسي … من جانب آخر فإن تنمية قدرات التلاميذ بتوجيههم نحو استعارة الكتاب واستعماله وطريقة الحصول عليه وعلى المعلومات المطلوبة عمل تربوي يجب أن يراعى فيه التأكيد على أهمية الحفاظ على الكتاب وعدم العبث به أو قطع بعض الصفحات والصور ، وهذا ما يعاني منه بعض أمناء المكتبات
لذا ينبغي توعية التلاميذ وإرشادهم إلى أفضل الطرق في استعمال الكتاب والإفادة منه وتعليمهم الإحساس بالمسؤولية واحترام الكتاب والتحلي بروح العلم والأدب والخلق والمثل العليا . إن وجود المكتبات في كل مدرسة أمر حيوي ، وينبغي تشجيع التلاميذ على القراءة وتشجيعهم على ارتياد المكتبة وتوثيق الصلة بها وبالكتاب وإنماء مواهبهم وزيادة معارفهم والارتفاع بمستواهم بحيث تكون مركز إشعاع وينبوع علم ومصدر معرفة نور . ومن هذا يتضح مدى دور المكتبة الفكري والتربوي وأهمية توفير المزيد من الإمكانات والخبرات للمكتبات المدرسية لتحقيق الأهداف المنشودة في العملية التعليمية .
أما عن الإدراة والتنظيم ، فيجب أن يكون العاملون في المكتبة متخصصين في علم المكتبات مهيئين لتطوير العمل ، وهنا يأتي أمين المكتبة بالدرجة الأولى من حيث الأهمية لتحمله المسؤولية ولدوره الكبير في اختيار وشراء الكتب والاعتماد عليه في استمرارية متابعة استقطاب الطلاب للمكتبة ، وذلك بالتنسيق مع المدرسين والمربين ومع من يتعاملون مباشرة مع التلاميذ في المكتبة وتقديم ما يلبي احتياجات ورغبات الأطفال والناشئة ، وتوفير القصص والكتب المناسبة لأعمار التلاميذ والتي تحتوي على معلومات مكملة للمنهج المدرسي أو لما عرفه التلميذ من معارف فتكون المادة المقروءة مساعدة في تنمية مواهبه . وعلى أمين المكتبة أن يلم بعلوم الحاسوب ليتمكن من البحث عن الكتب المطلوبة من قبل الطلاب باستخدام الفهارس ، كما عليه أن يغنى بالتنظيم المكتبي للمواد ، وفق أحدث القواعد المتبعة دولياً .

التعليقات