الأكثر مشاهدة

أخر المقالات

كيف تنمي مواهب طفلك وتهيئه ليصبح مكتشف صغير ؟

الكاتب : عرفات ابوسالم


ما هو دور الأسرة في تنمية مواهب الاطفال وقبل ذلك كيف يتم اكتشاف مواهب الأطفال وتنميتها. تعالوا نلقي نظرة على مجموعة من النصائح لتنميه مهارات طفلك
ان اهتمامك بمهارات طفلك وسعيك لفهم موضوع مواهب الاطفال هو امر حيوي في تربيته. بالفعل إن طفلك يعد مكتشف منذ نعومة أظافره ! فمنذ أن يطل الطفل على الحياة للمرة الأولى يبدأ بالتعرف على ما حوله من أشياء، قبل أن يبدأ في محاولات المشي من خلال الحبو ثم الاستناد على الأشياء، والتقاط كل ما يجده ليبدأ في تفحصه، لذا نجد أن ظاهرة كسر الألعاب لدي الطفل -على سبيل المثال- هي ظاهرة صحية على عكس ما يراه بعض الآباء. كل ما يفعله الطفل في سنواته الأولى في الحياة من ردود أفعال غريبة وأنشطة مختلفة، يحتم علينا مساعدته حتى ينمي مهاراته، حيث أننا أصبحنا في عصر ملئ بالتحديات يحتاج إلى العديد من المهارات والآليات والأفكار والأساليب الجديدة وكل ذلك يحتاج إلى إنسان مبتكر ومبدع وذلك من خلال تنميه مهارات الطفل منذ الصغر.
دور الأسرة في تنمية مواهب الاطفال
تلعب الأم دور هام وحيوي في تربية الأطفال، حيث تقع عليها مسئولية تنشئة أطفال قادرين على العمل والارتقاء بالمجتمع الذي يعيشون فيه، ويأتي ذلك من خلال تربيتهم على المبادئ والقيم الحميدة، كما يأتي من خلال معرفة مواهب الطفل وقدراته وتنمية تلك القدرات لكي يكون في المستقبل شخص ناجح قادر على الإبداع في المجال الذي يحبه .
الموهبة تعتبر نعمة من الله عز وجل يجب الحفاظ عليها والعمل على تنميتها، فقد أثبتت معظم الدراسات أن حوالي 90% من الأطفال لديهم مواهب حتى سن الخامسة ولكن نتيجة عدم الاهتمام بتلك المواهب ومساعدة الطفل على تنميتها تقل نسبة المواهب إلى عشرة بالمئة عند سن السابعة وتظل تلك النسبة في انخفاض حتى تصل إلى 2% في سن الثامنة وهذا دليل على عدم رعاية مواهب الاطفال بل أن الأهل والنظام التعليمي السائد يعمل على إجهاض المواهب عند الأطفال.
مما لا شك فيه أن كل أسرة تريد أن يصبح طفلها شخص ناجح في المستقبل قادر على تحقيق طموحاته وأهدافه، فكل أسرة تحب أن يكون طفلها مبدع وناجح ومتميز عن الآخرين لكي يفتخروا به، ولكن في معظم الأوقات يقف دور الأسرة على الرغبة والتمني دون أن يكون لها دور في مساعدة الطفل على أن يكون شخص مبدع قادر على إنجاز أهدافه،على الرغم من أن الأسرة يقع عليها عامل كبير في اكتشاف موهبة الطفل والعمل على تنميتها، وبالتالي يجب أن يكون لها دور هام في السعي الدائم لمعرفة الموهبة التي يتميز بها الطفل والبحث عن الأساليب التي يمكن من خلالها تنمية تلك الموهبة،فالأسرة يجب أن يكون لديها ثقة كبيرة بالطفل وتعمل على نقل تلك الثقة إليه حتى يكون واثق في نفسه ،فالثقة تعطيه دافع قوي للوصول إلى أهدافه،كما يجب على الأسرة أن يكون لديها إرادة قوية لتربية الطفل على الإبداع والتميز مهما كانت الحالة الاقتصادية أو الاجتماعية التي يعيشون فيها،فمعظم العباقرة والناجحين في الحياة عاشوا في أسرة فقيرة ولكنهم تحدوا كل الظروف لأن لديهم رغبة في الوصول إلى أهدافهم.
اكتشاف مواهب الأطفال
يتمتع الطفل الموهوب بمجموعة من العلامات والدلائل التي تلفت انتباه من حوله، فالطفل الموهوب لديه حب استطلاع ورغبة ملحة في معرفة كل ما يدور حوله لذلك تجده كثير الأسئلة والاستفسارات، وهذا دليل واضح على رغبته في اكتشاف ما يحدث حوله وفى بعض الأحيان تجد أسئلته تدور حول موضوع معين، كما أن الطفل الموهوب لديه طريق خاصة في حل المشاكل بصرف النظر عن نوع المشكلة، فهو يتميز بأسلوبه وطريقة معالجته للمشكلة ويمتلك وجهة نظر مختلفة تماما عن الآخرين وينظر إلى المشكلة من زوايا مختلفة، تظهر مدى إبداعه وتميزه عن الآخرين،كما أنه يتمتع بملاحظة دقيقة وسريع البديهة فهو يلاحظ أدق التفاصيل، بالإضافة إلى أنه يتميز بالفضول الملفت للنظر خاصة في الأمور التي تتعلق بموهبته، فإذا كان الطفل موهوب بالرسم فتجده يهتم بالألوان وتنسيقها والأشكال المختلفة والصور واللوحات، أما إذا كان مهتم بالموسيقى فتحده يحرص على سماع المقطوعات الموسيقية ويهتم بأدوات الموسيقى والأسطوانات،تمتع الطفل بذاكرة قوية تساعده في تخزين المعلومات الخاصة بموهبته يدل على أنه طفل موهوب.
تنمية مواهب الاطفال
بعد اكتشاف الموهبة التي يتميز بها الطفل يجب العمل على تنمية تلك الموهبة، وذلك من خلال توفير الجو المناسب للطفل لمساعدة الطفل على تنمية مهاراته،تقديم المساعدة للطفل من خلال توجيهه وإرشاده للأدوات اللازمة لتنمية مهاراته،مرافقة الطفل إلى الأماكن التي تساعده على تطوير موهبته مثل الذهاب إلى الحفلات الموسيقية أو معارض الفن، بث الثقة في الطفل وتشجيعه على القيام بالأعمال التي يحبها حتى ولو أخطأ يجب الوقوف بجانبه وحثه على المحاولة مرة أخرى وعدم السخرية أو الاستهزاء به لأن ذلك يجعله يشعر بالخجل والخوف، قد يمتلك الطفل في بعض الأحيان أكثر من موهبة وهنا يجب على الأم التركيز على الموهبة التي ينفرد بها الطفل والتركيز عليها،خلال العطلات والأجازات يجب مساعدة الطفل في ممارسة الهواية التي يحبها لأن الممارسة الفعلية تكسبه خبرة وتزيد من حبه لهوايته، سرد قصص الموهوبين والناجحين في الحياة فذلك يزيد من رغبة الطفل في الوصول إلى ما وصل إليه الآخرون أو تحقيق ما عجز عنه الغير، فتلك القصص تمثل دافع هام للطفل تشجعه على العمل، اقتناء الكتب المفيدة التي تنمي مهارة الابتكار والإبداع، فضلا عن الاهتمام بغذاء الطفل لأن الغذاء يساعد على النمو العقلي ويطور مهارات الطفل .
نصائح لتنميه مهارات طفلك ؟
– لفت انتباه الطفل من خلال مشاهدته للكتب الملونة التي تحتوي علي صور للتعرف على الأشياء، من أجل تنمية قدراته الذهنية.
– ضرورة اقتناء الطفل للألعاب التي تنمي الذكاء كالمكعبات والعاب الألغاز التي تحتوي على صور كرتونية وصور حيوانات، لتوسيع أفاقه.
– تشجيع الطفل على الرسم والتلوين من خلال إعطاءه أوراق وأقلام ملونه وترك الحرية له في رسم ما يتخيله عقله.
– يجب أيضا إتاحة الفرصة للطفل لتجربة الأشياء من حوله من خلال الفك والتركيب وإتلاف الأشياء بغرض اكتشاف ما بداخلها، من أجل تنمية مهاراته العقلية.
– إتاحة الفرصة للطفل لمشاهدة التلفاز لتنمية أفكاره من خلال برامج الأطفال الهادفة مثل البرامج التعليمية لحروف الهجاء وأسماء الحيوانات والفاكهة.
– وقت الاستحمام يمكن أيضا استغلاله من خلال إعطاء الطفل أشياء خفيفة وأخري ثقيلة حتى يدرك أن هناك ما يطفو وهناك ما يغوص.
– مع تقدم عمر الطفل سوف يبدأ بالكلام في هذه المرحلة لابد أن نتركه ينطلق بخياله من خلال ما يسرد من قصص لا علاقة لها بالواقع ذلك قد يجعل منه مبتكرا ومكتشفا فيما بعد.
– لابد من تشجيع الطفل على الاندماج في المجتمع من خلال ذهابه إلى المكتبات العامة للقراءة والاطلاع، يضاف إلى ذلك قيامه بالعديد من الأعمال الفنية التي تنمي فكره كالقص واللصق، واستخدام الصلصال في تجسيد الأشياء وأيضا الرسم، بالإضافة إلى ممارسة الألعاب التي تنمي الذكاء كالشطرنج.
– اخذ الطفل على أماكن التجمعات للعب مع أقرأنه من الأطفال وذلك ليتعلم معنى المشاركة.
– تدريب الطفل على قوه التحمل والصبر من خلال زيادة الجهد الواقع عليه.
– لابد من تعويد الطفل علي أنماط الحياة السليمة التي بالتأكيد ستنعكس على شخصيته وسلوكياته مثل النوم مبكرا والاستيقاظ مبكرا، فضلا عن العادات الصحية السليمة التي ترتبط ارتباطا وثيقا بأنواع الأغذية التي يتناولها الطفل بحيث يجب أن تكون غنية بالفيتامينات والمعادن وكافه المواد الغذائية التي يحتاجها الجسم.
كل ما سبق يتوقف بشكل مباشر على الأسرة حيث يأتي دورها في المرتبة الأولى لذلك يجب الاهتمام بالطفل منذ ولادته وعدم التهاون بما قد يراه مهما، وفتح المجال له للتفاعل في المجتمع بشكل كبير ليكون شخصية مبتكرة، وبعد دور الأسرة يأتي دور المدرسة في تكوين مناخ مناسب للطفل وتوظيف طاقاته وقدراته بشكل إيجابي.

التعليقات