أخر المقالات

ثورة التكنولوجيا

تعد ثورة تكنولوجيا المعلومات والاتصال من اهم ثورات التى حدثت فى نهاية القرن العشرين وفى تاريخ البشرية ، حيث ادت الى تقارب المسافت الى ان اصبح العالم كله كقرية صغيرة يمكن ان تتجولها فى دقائق معدودة
كلنا سمعنا فى الايام الاخيرة عن صفقة البرنامج الشهير " الواتس اب " والتى بلغت قيمتها 19 مليار دولار ، كثير من التساؤلات والجدل الذى اثير حول هذه الصفقة خاصة ان قيمتها تتعدى دخل اقتصاد بعض الدول ، ويقول البعض هل جنن "مارك زوكربيرغ" مالك ومخترع الفيس بوك لكى يدفع مثل هذا المبلغ فى ايقونة توضع على الهاتف ؟ كما تسأل البعض عن سبب استحواذ موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك على واتس آب ؟
ولكن على الرغم من أن الرقم بدا ضخما في نظر البعض، إلا أن التحليل المنطقي لظروف الصفقة يبررها،نجد اولا ان التقارير تشير إلى أن موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك وصل إلى القمة بحصده أكبر عدد من المستخدمين بحوالي 1.23 مليار مستخدم شهريا، غالبيتهم يدخلون عبر الهواتف الذكية بمعدل 945 مليون مستخدم، وشكلت إيرادات إعلانات المحمول 53 % من إجمالي إيرادات الإعلانات في الأشهر الثلاثة الأخيرة من 2013 أو 1.24 مليار دولار مقارنة مع حصة بلغت 49 بالمئة في الربع الثالث، كما أشارت بعض التقارير إلى أن الفيس بوك يدفع ضعف ميزانيته السنوية من أجل تطوير برنامج المحادثة المدمج مع الموقع.
وبالتالي فإن هذه الصفقة ضربت عدة عصافير بحجر واحد، فهي وفرت تكلفة تطوير تطبيق المحادثة المدمج مع الموقع، وتكلفة المنافسة مع الواتس آب الذي يضم 450 مليون مشترك ضمهم في أربع سنوات فقط بالاضافة الى مليون مستخدم يوميا وهي نسبة نمو أكبر مما حصده الفيسبوك في سنواته الأربع الأولى، كما أن الفيسبوك بهذه الصفقة يكون جمع بين الريادة في تكنولوجيا الاتصالات وتكنولوجيا التواصل الاجتماعي معا، وكل هذا دلالة على أن صفقة كهذه ستجني قريباً ما يفوق قيمة الصفقة بكثير خاصة اذا تم ارسال اعلانات مدفوعة الاجرة فى نظام رسائل الى المستخدمين
بريان أكتون وهو المؤسس المشارك للشركة التى أطلقت برنامج «واتس آب» تقدم للعمل لدى «فيس بوك» فى عام 2009، غير أن طلبه رُفض، وحينها كتب «أكتون» على صفحته فى موقع «تويتر» فى الثالث من أغسطس 2009 يقول: لقد رفضت ادارة الفيس بوك طلب تعينى وكانت فرصة رائعة للتواصل مع أشخاص رائعين.. بانتظار المغامرة التالية»، تحوّلت مغامرة «أكتون» إلى شركة صغيرة تضم نحو 50 موظفاًوقد استطاعت فى وقت صغير ان تضم لديها أكثر من 450 مليون مستخدم لبرنامجها، ويزدادون بمتوسط مليون مستخدم يومياً
اين شبابنا من هذه الاختراعات ؟ولماذا لاتهتم بلادنا يتكنولوجيا الاتصال وصناعة البرامجيات ؟ لماذا لانمكن شبابنا من الدخول بالقوة فى هذا المجال ؟ لماذا لانغير اهتمامات شبابنا من مشاهدة المباريات والتعصب الكروى الذى نشاهده كل يوم من خلال ظاهرة الالتراس الى تدعيمهم فى دورات وكورسات فى البرامجيات ؟ لماذ لانتحول من دول مستهلكة الى دول منتجة ؟ لماذ لاتأخذ بلادنا فى اعتبارها ان مثل هذه البرامج تستخدم فى التجسس ونعلم انا اكبر دولتين لصناعى هذه البرمجيات هى اسرائيل والهند ، نعم اسرائيل العدو الاكبر للعرب
وفى سياق اخر نجد شركات الاتصالات تكافح لتعويض خسائرها الناجمة عن الانتشار منقطع النظير لبرنامج "واتس آب"، جاء قرا ة بتوجهها نحو توفير المكالمات الهاتفية المجانية ضمن خدمات تطبيقها على الأجهزة الذكية ليزلزل عرش شركات الاتصالات

التعليقات