الأكثر مشاهدة

أخر المقالات

سنّة السبّ والبغض وسنّة ابن تيمية في فكر المحقق الصرخي

سنّة السبّ والبغض وسنّة ابن تيمية في فكر المحقق الصرخي
بقلم/ المؤمن العراقي الضارب
يعتبر التاريخ مادة أساسيّة من موادّ البحث، والدَّرس، وحتّى الاطلاع سواءً في القديم أم في الحديث، فالتاريخ ضروريّ للمسيرة الإنسانيّة حتّى لو بلغ التقدم العلميّ بالإنسان مبلغَ السكن والاستيطان خارج الكرة الأرضيّة. ودراسة التاريخ لا تعني مجرَّد الاطلاع على الوقائع والأحداث التاريخيّة التي مرَّت على الإنسان مذ خلقه الله تعالى إلى يومنا هذا، وإنَّما تعني التعمُّق في دراسة وتحليل هذه الأحداث في محاولة للخروج بفائدة يستنير بها الإنسان في عصره الذي يعيش فيه أيَّاً كان هذا العصر، ولأهميّة دراسة التاريخ عمل العديدون في هذا الحقل المعرفي الهامِّ والحسَّاس، وهم من يُطلق عليهم تسمية المؤرّخين، فالمؤرّخ هو المختصّ بعلم التاريخ والذي يستطيع جمع الأحداث ووضعها في المصنّفات الخاصّة التي تخدم الأجيال اللاحقة، ووظيفة المؤرّخ هامَّة جدَّاً وحسَّاسة؛ فالناس خاصَّة في مجتمعاتنا العربيّة ينظرون إلى التاريخ باهتمام بالغ لهذا كان من الضروريّ أن يعلم الناس الحقيقة كما وقعت،
فيقول ابن تيمية في كتاب منهاج السنة النبوية في نقض كلام الشيعة القدرية ، ج7، فصل قال الرافضي: البرهان الثاني عشر: ... وَالْجَوَابُ مِنْ وُجُوهٍ... الرَّابِعُ:
أَنَّ اللَّهَ قَدْ أَخْبَرَ أَنَّهُ سَيَجْعَلُ لِلَّذِينِ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وُدًّا. وَهَذَا وَعْدٌ مِنْهُ صَادِقٌ. وَمَعْلُومٌ أَنَّ اللَّهَ قَدْ جَعَلَ لِلصَّحَابَةِ مَوَدَّةً فِي قَلْبِ كُلِّ مُسْلِمٍ، لَاسِيَّمَا الْخُلَفَاءُ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ -، لَاسِيَّمَا أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ ; فَإِنَّ عَامَّةَ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ كَانُوا يَوَدُّونَهُمَا، وَكَانُوا خَيْرَ الْقُرُونِ وَلَمْ يَكُنْ كَذَلِكَ عَلِيٌّ، فَإِنَّ كَثِيرًا مِنَ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ كَانُوا يُبْغِضُونَهُ، وَيَسُبُّونَهُ وَيُقَاتِلُونَهُ ..
يعلق سماحة المحقق الصرخي الحسني (دام ظله) إذن سنّة السبّ والبغض وسنّة قتال الصحابي والخليفة علي سنّها الصحابة، فبني أميّة والتيمية على سنّة هؤلاء الصحابة الذين يبغضون عليًا ويسبّون عليًا ويقاتلون عليًا، بأيهم اقتديت اهديت، ولقد اهتدى بهؤلاء الكثير!! إذن هذا هو ابن تيمية!! خذوا من ابن تيمية!! يقول فإنّ كثيرا من الصحابة والتابعين كانوا يبغضونه ويسبونه ويقاتلونه
ويقول ابن تيمية في نفس المصدر ص152 : "لا علاقة للنفاق ببغض علي وليس من علامات النفاق بغض علي" , وبذلك يكذب ابن تيمية قول الرسول صلى الله عليه واله وسلم (يا علي لا يحبك إلا مؤمن ، ولا يبغضك إلا منافق) ، ويقول ابن تيمية في ص 153 من نفس المصدر: " ان الكفار والمنافقين اعداء الرسول يبغضونه اعظم مما يبغضون عليا" ، ولهذا كان لذي قتل عمر كافرا يبغض دين الاسلام ، ويبغض الرسول وامته ، والذي قتل عليا كان يصوم ويصلي ويقرأ القران ، وقتله معتقدا ان الله ورسوله يحب قتل علي ، وفعل ذلك محبة لله ورسوله في زعمه
يقول سماحة المحقق الصرخي في المحاضرة 3 من بحث الدولة المارقة في عصر الظهور منذ عهد الرسول: (يا علي، يا مظلوم سلام الله عليك يا علي عندما يبغضك مثل هؤلاء المنافقين، عندما نرجع إلى ذاك البحث ستعرفون ما هو أصل وفصل ومنبع ابن تيمية ولماذا يبغض عليًا؟ ما هو الأساس وما هو الفصل وما هو النسب الذي ينتمي إليه وهو الأساس في بغضه لعلي سلام الله عليه، ألا لعنة الله على الظالمين، ثم يقول (دام ظله) : ماذا نقول في شخص يقتدي ويأتم ويرجع إلى يزيد خليفة المسلمين؟!! هنيئًا لك بيزيد وبإمامة يزيد وبخلافة يزيد وبمرجعية يزيد وبولاية أمر يزيد، وإنّا لله وإنّا إليه راجعون.)
نقول : ان ابن تيمة اول من وضع سنة السب وثبتها في طيات الكتب وهذا من الدسائس في قلب تراث الامة الإسلامية فالإسلام يدعو للوحدة والاخوة والتسامح فاين انت يا ابن تيمية من هذا؟!


التعليقات