الأكثر مشاهدة

أخر المقالات

من الشعب إلى المشير ... تتجوزني يا أخويا

مما لا يدع مجالاً للشك أنه ومنذ الـثلاثين من يونيو ونحن نعود إلى الخلف بسرعة الصاروخ ،ولا أقصد بالخلف هنا ما قبل الحادي عشر من فبراير 2011 والذي لم نتخطاه بعد ،على الرغم من مرور ثلاث سنوات من قيام الثورة .
فبعيداً عن مسح الجوخ والمداهنات التي نراها جهاراً نهاراً كمنح الفريق أول "السيسي" رتبة مشير من جانب السكرتير المعين "عدلي منصور" ،مروراً بمنح المشير "السيسي" رتبة رسول والتي منحها له أستاذ الفقه بجامعة الأزهر سعد الدين الهلالي ،يكفيك أن تقوم بجولة سريعة فى شوارع مصر لترى الباعة الجائلين وهم يعرضون للبيع تماثيل للإله أول عبد الفتاح السيسي مصنوعة من الحجارة والعجوة ،فتكتشف فجأة أننا عدنا إلى عصور الجاهلية .
و مواكبة لهذا العصر ،ستجد أثناء مطالعتك لوسائل الإعلام المختلفة أن غالبية العاملين فى الوسط الإعلامي قد تحولوا إلى جواري وعبيد ،ولا تتعجب إذا علمت أن الفنان مصطفى كامل قرر التنصل من إبداعه السابق "تسلم الأيادي" وقرر إعادة توزيع وغناء "نحن غرابا عك" .
غير أن البعض إستكثر علينا العيش فى العصر الجاهلي وقرر أن يعود بنا لما هو أبعد من ذلك وتحديداً لما قبل أربعة آلاف ربعمائة وثمانية وعشرون عاماً !!!!! نعم 4428 عاماً على حسب إدعاءات السيد زاهي حواس الذي أعاد إكتشاف نسل "عبد الفتاح سعيد حسين خليل جد كا رع السيسي" كحفيد للملك الثامن فى الأسرة الخامسة "جد كا رع آسيس" والذي تلاعب حواس في إسمه أملاً في تكليفه برئاسة حملة ترشح السيسي للرئاسة فى مجتمع المومياوات الفرعونية متخذاً من هرم دهشور "بيت عائلة السيسي" مقراً لها .
وبعيداً عن الإختلاف فى العصر الذي سنستقر فيه من عصر جاهلي كان أو فرعوني أو حتى حجري فالحقيقة الوحيدة أننا نعيش بالفعل فى عصر إنسان الغاب طويل الناب والذي يدعي أنه لم يحسم قراره بالترشح حتى الآن على الرغم من مرور أربعة أشهر كاملة عن تلميحه لنيته فى إتخاذ هذه الخطوة ،وربما لو قضى تلك المدة فى سهر الليالي وأمضى الليل في عد النجوم ممسكاً بوردة في يمينه مقطعاً لأوراقها بيساره محاولاً إتخاذ القرار الصائب "أترشح .. ماترشحش .. أترشح .. ماترشحش ...." لقام بالدور الموكل إليه وقضى تماماً على الورد الى فتح فى جناين مصر .
إلا أن الواقع الذي لا يقبل مجالاً للشك أن "السيسي" ينطبق عليه ما قاله الراحل عبد الفتاح القصري "يتمنعن وهن العايزات" ،ولكنه لا يريد أن يبدأ بالإعلان الرسمي عن إتخاذه هذه الخطوة منتظراً أن تأتي إليه الجماهير الغفيرة العاشقة للبيادة متجسدة فى دور إلهام شاهين فى فيلم خلطة فوزية متوسلة له هاتفةً بإسمه ،قائلة: "تتجوزني يا أخويا" .

التعليقات