الأكثر مشاهدة

أخر المقالات

تمرد فكرة لا تموت تمرد الشعب

الكاتب : رزق حلمى

تمرد فكرة والفكرة لا تموت ابدا مع كل احترامى لاصحاب الفكرة اعضاء الحركة ولكن اتحدث اليكم من بين الناس الفكرة فى بدايتها في بداية شهر مايو/ 2013 قام الشباب بكتابة استمارة بسيطة تطالب المواطنين بالتوقيع عليها لسحب الثقة من الرئيس محمد مرسي وإجراء انتخابات رئاسية مبكرة، بالطبع كان يحدوهم الأمل أن يستمع الناس لمطالبهم بعدما سردوا أسباب لجوئهم لهذه الطريقة في الاستمارة المطبوعة. بدأ الأمر بطباعة الاستمارة بالجهود الذاتية خاصة أن تصوير نسخة منها لا يتكلف أكثر من 10 قروش مصرية (0,01 سنتيم) والتوجه إلى محافظة بورسعيد – شمال شرق القاهرة – والتي كانت تشهد عصيانا مدنيا والطلب من مواطنيها توقيع الاستمارة وهو ما لاقى تجاوبا كبيرا من سكان المدينة الناقمين على سياسات الرئيس.

عاد بعدها الشباب إلى القاهرة ليبدأوا العمل بجدية على تنظيم فاعليات تعريف الناس بالحملة، وكم كانت المفاجأة عندما تجاوب المواطنون معهم وبدأوا يشاركونهم نشاطهم ويقومون بأنفسهم بطباعة الاستمارة وعرضها على أسرهم وأقاربهم ليقوموا بتوقيعها. نجحت الحملة في جمع 200 ألف توقيع في أول أسبوع من تدشينها، وسرعان ما حظيت الحركة بدعم الحركات السياسية المعارضة – حزب "الدستور" و"التيار الشعبي" وحزب "المصريين الأحرار" وحركة "كفاية" وحركة "6 أبريل" – وبدأت هذه القوى السياسية في فتح أبواب مقارها وتجنيد كوادرها في العمل لصالح الحملة وهو ما وفر لها تواجدا غير مسبوق في الشارع المصري ووصل عدد التوقيعات – حسب آخر تصريح رسمي للحركة– إلى أكثر من 15 مليون توقيع.

تفاعل كثيرا مع الفكرة وانحاز اليها وايدها الكثير لرؤيتهم الامل فى تخليص مصر من حكم الاخوان فكانو شباب حملو بين يديهم حلم التغير بعد تدهور حال البلد على يد الاخوان المسلمين(الارهابين) ساعو فى كل محافظة يروجون لفكرتهم الذي يأمنون بها وشاهدو تفاعل الناس معهم وتوقعاتهم على الاستمار (تمرد) فكان كل مايحدث حلم فى يد الشعب الذى يقرر ماذا يريد ان يفعل من خلال هؤلاء الشباب الذى لا يسعى الى سلطة او منصب بل يسعى الى حلم التغير والنهوض بالبلد الى الافضل لديهم اصرار وطموح على رؤية بلادها متقدمة بين كل الامم .

فقطعو عهد على انفسهم ان يسقطو النظام الفاشل الاخوانى وبالفعل نجحو فى هذا بارادة الشعب فالشعب صاحب الارادة والسيادة والكلمة والقرار وتعاونة مع كافة اطياف الشعب بعد سقوط الاخوان وقدمو رؤية واضحة وشفافة وطالبو بعد سقوط مرسى احتلت “تمرد” مكانة مرموقة بين القوى الوطنية التى وضعت خارطة المستقبل، وتمسكت بترشيح البرادعى رئيساً للوزراء، وقام بالفعل بتشكيل الحكومة الحالية، بل وإختيار خليفته بعد ان نقلته المواءمات مع “النور” لموقع نائب الرئيس، جبهة الإنقاذ سعت فى اكتوبر 2013 لتحالف انتخابى مع “تمرد” للإستفادة من شعبيتها ومن فاعلية حركتها الميدانية، لكنها فشلت نتيجة تمسك “تمرد” بإجراء الإنتخابات البرلمانية قبل الرئاسية، وتقديم 350 مرشح للبرلمان مقابل 150 فقط للإنقاذ!! منتصف ديسمبر2013 سلمت “تمرد” بإجراء الرئاسية قبل البرلمانية، وتواضعت طموحاتها الى 100 مرشح، لكن فكرة التحالف الإنتخابى تراجعت نتيجة للخلافات داخل “الإنقاذ”، ونجاح صباحى فى اختطاف مجموعة كبيرة من أعضاء “تمرد” التى انشغلت بانشقاقاتها الداخلية.

ولدت “تمرد” وسط مناخ الإحباط الناتج عن فشل القوى السياسية فى توحيد جهودها لمواجهة اختطاف الدولة المصرية، صيغة الإستمارة تجنبت نقاط الخلاف ووحدت الكل لسحب مشروعية الرئيس.. الحزب المصرى الديمقراطى فرغ مقاره بالمحافظات لصالح الحملة، “كفاية” و”6 ابريل” والجمعية الوطنية للتغيير وجبهة الإنقاذ ونقابة المحامين فتحت مكاتبها، وجندت عناصرها للمشاركة، ولم تتاخر باقى الأحزاب والقوى السياسية، والحقيقة ان قوة “تمرد” لم تكن فى التنظيم ولافى حجم العضوية ولافى القدرة على الحشد، وانما فى تجاوب عشرات الآلاف من المواطنين لإعادة طباعة الإستمارة وتوزيعها وتسليمها لنقاط التجميع.

السلبية وعزوف الشباب عن المشاركة ظاهرة ينبغى على الخبراء والمتخصصين بحث اسبابها، وعلى الدولة معالجة مبرراتها اذا ارادت ان تحشد قوى التقدم والإنطلاق نحو المستقبل.. “تمرد”.. مجموعة من طلائع شباب الوطن، صاحب المعادلة العبقرية فى التعبير عن ارادة أمة فى إسقاط رئيس فقد مشروعيته.. إعدادهم للمشاركة فى المسئولية، التزام على الدولة.. ووضع الآليات والحدود التى تمنع التجاوزات وتحول دون التورط فى الفساد، حق للمجتمع.. وإجراء عملية الفرز لكشف المنحرفين والتخلص منهم، واجب على التنظيم.. حتى لايتكرر نموذج “6 ابريل”.
وتبقى تمرد ملك للشعب المصرى باكملة ولست الى احد بعينة والشعب يقرر(الشعب يريد)

التعليقات