أخر المقالات

الحريه ...قليلة الدسم

الكاتب : تامر محمد عزت

دار حواراً بين السلطان والغانيه في المسرحيه الشهيره للعملاق "توفيق الحكيم " ...ملخص هذا الحوار أن الغانيه لم تكن كذلك إلا بعد أن اصبحت سيرتها علي لسان كل شخص وفي عقل وفكر كل من يكن لها من كراهيه ...فهي تستقبل ضيوف زوجها المتوفي من وراء حجاب ...خلف استار من الحرير ..ولكن بعد ان تكلم الناس ...مزقت هذه الأستار ...وكشفت الحجاب واصبحت قاضي تحكم علي تصرفاتها وسمعتها ....في محكمة نفسها ..
من هو الإنسان الحر في العصر الحديث ؟؟ إنه الذي قتل القوانين ...ووضع الكرامه علي الشماعه...واخفي بشرفه تحت البلاط...وألقي بالمنطق في سلة المهملات ...وأصبحت الفوضي هي القانون ...بعد ان تجرد من الأخلاق والانسانيه التي كرمه الله بهما ..
وقالها "سارتر" يوما : ( إن الشعب الفرنسي لم يشعر بحريته الكامله إلا في ظل الإحتلال الألماني ) ...بدون الاخلاق والمنطق والشرف والكرامه ....يتعري الإنسان ليفعل ما يريد ...!!
نعيش بمبدأ ( المنطق المغلوط ) ..لا يوجد حريه مطلقه ...فأنت مُقيد بعادات وتقاليد وأعراف وقوانين وعقائد ....ونظر البشر من حولك ...كلها إطارات في لوحتك الحياتيه ....فخطواتك محدوده ...
وهذا يدفعنا إلي ان نسأل ....لمذا يريد الإنسان أن يشق علي نفسه ؟؟ يريد أن يطير ويبحر ويغوص ...وهو علي الأرض ...!!!
وكانت النتيجه انه لا طار ولا أبحر ولا غاص ...ولا بقي علي الأرض ...!!!
حريتك يا صديقي....هي أن تكون نفسك في حالة إستقرار مع نواميس الكون ....وحركة الحياه ...كما خلقها خالقها سبحانه وتعالي
فلا فلسفه فارغه أفادتك ....ولا عقلك المحدود أنجدك ...

التعليقات