الأكثر مشاهدة

أخر المقالات

كفانا ذل ومهانة

فى يوم الاثنين 10 مارس الحالى تم اغتيال القاضى الاردنى علاء الدين زعيتر برصاص جندي اسرائيلى عند عبوره معبر جسر الملك حسين ، شىء عادى جدا ان تقتل اسرائيل مواطن عربى سواء بقصد او بدون قصد، ولما لا فى ظل الصمت العربى الرهيب ضد انتكاهات اسرائيل المتكررة يوميا سواء فى فلسطين او ما حدث فى الاردن او بالمشاركة قى تمويلها في سد النهضة الاثيوبى
سمة تشابه بين حادثة القاضى الاردنى زعيتر والجندى الاردنى احمد الدقامسة والمجند المصرى سليمان خاطر ولكن هناك اختلاف فى التعامل مع القضية سواء فى الاردن او فى مصر ، ففى الاردن قام احمد الدقامسة باطلاق النيران على مجموعة فتيات اسرائيليات بسبب استهزائهن به أثناء صلاته قرب منطقة الباقورة وبعدها وارضاء للاسرائيل قامت سلطات الاردن بالحكم على احمد الدقامسة بالمؤبد ، نفس الامر الذي حدث مع البطل المصرى سليمان خاطر عام 1985 عندما حاول سبعة اشخاص حاولو التسلق الى الحدود المصرية واطلق عليهم الرصاص بعد ان قام بتحذيرهم بعدم المرور وفى اسرع محاكمة فى مصر تم الحكم عسكريا على سليمان خاطر بالمؤبد ووقتها قال كلمته الشهيرة " أنا لا أخشى الموت ولا أرهبه .. إنه قضاء الله وقدره، لكنني أخشى أن يكون للحكم الذي سوف يصدر ضدي آثار سيئة على زملائي، تصيبهم بالخوف وتقتل فيهم وطنيتهم " وبعدها قرأنا فى الصحف عن وفاة سليمان خاطر المفاجىء والذى ظل سرا الى يومنا هذا
هل تحركت الاردن وملكها لاخذ ثأر القاضى زعيتر ؟ لا بل اكتفت باصدار بيان من الخارجية بادنة الحادث ، وهل قامت اسرائيل بمعاقبة الجندى الذى اطلق النيران على القاضى مثلما حدث مع الدقامسة وسيمان خاطر ؟ الى متى تظل بلادنا فى ذل ومهانة ؟ الى متى تظل رؤسنا فى الارض ؟ ولماذ لم تقم الاردن بطرد السفير الاسرائيلى من الاردن وسحب سفيرها من هناك ؟
بعد الموقف المخزى من الحكومة الاردنية قامت المعارضة الاردنية والنقابات هناك بتجديد طلبها بالافراج عن احمد الدقامسة بعض ان قضى 17 عاما من مدة سجنه فهل تستجيب الحكومة الاردنية خاصة بعد قرار مجلس النواب بطرد السفير الصهيوني، وإغلاق وكر التجسس الصهيوني، وسحب السفير الأردني من تل ابيب ، واطلاق سراح احمد الدقامسة .
هل استجابت الحكومة الاردنية لقرارات مجلس النواب والذى صوت بالاجماع على هذه القرارات؟ بالطبع لا ،ولكن الطريف تصريحات الناطق الاعلامي بإسم الحكومة عندما تحدث حول الجريمة مطالباً الانتظار بالتحقيق من جانب القاتل في جريمة ارتكبها بيديه ، وان الجريمة لم تقع على الطرف الاخر حسب ادعاء معاليه بل وقعت على أرض عربية فلسطينية محتلة
رحم الله سليمان خاطر وفك اسر احمد الدقامسى

التعليقات