الأكثر مشاهدة

أخر المقالات

قصة حياة الكاتب غير واقعية

الكاتب : أشرف المصرى

الساعة السابعة صباحا
اتثائب فى ارهاق واجفل فى اعياء
افارق فراشى كالهاشتيف " لا أعرف ماهو "
افتح صنوبر المياه
لا يوجد قطرة مياه واحدة كالمعتاد
اظن انها الحرب
انت تدركون بالطبع ما معنى ان تستيقظ من نومك والمياه منقطعة ؟؟
امشط شعرى بعناية أو لنقل شعيراتى أو ما تبقى لى من شعر
انظر فى المرآه
لا أعلم حقيقة لما انظر دائما فى المرآه قبل خروجى من المنزل
أعتقد ان المرآه لو كانت تتكلم لانتقدت هذه العادة السيئة


أدندن بعض الاهازيج الغريبة اثناء ارتدائى للثياب
واتجنب ان اشتم رائحة جواربى
أنظر من النافذة فاذا باحد الاشخاص ينعتنى ب " المتحذلق اللذى يفنى حياته كالحلزون فى قوقعته
حسنا .. لست فى مزاج جيد للشجار
ثم أنه محق تماما
اننى اشبه كثيرا الحلزون
اتأهب للخروج من المنزل
ساتناول فطورى كالمعتاد عند " عم عبدو "
ان " عم عبدو " يصنع طبقا نادرا جدا من " الفول والفلافل "
هذا الطبق يستطيع ان يعيدك للحياة
أتناول الفطور فى سرعة ونهم وانقض " عم عبدو " بضعة جنيهات ومن ثم أتوجه فى عجلة الى " محطة الاتوبيس "
أشعر داخل هذا " الاتوبيس " بنفس شعور " سمكة التونة " فى علية محكمة الغلق
بعد هذا أتوجه الى عملى
ثمة محادثة تدور بينى وبين أحد زملاء العمل
الزميل : " المدير يريدك يا " أشرف " ولا يبدو على وجهه مايبشر بالخير
أنا : ولماذا يبدو غاضبا ؟؟ هل تعرف السبب ؟؟
الزميل : حسنا .. ان السبب فى بساطة هو انك لا تأتى ابدا فى ميعادك ولا تعمل جيدا وتكبد الشركة خسائر فادحة
أنا : ان هذا ليس بسبب كافى لكى يغضب .. يجب ان يكون صبورا اكثر من هذا
أتوجه بعدها الى مكتب المدير و ..
مراعاة لشعور القارئ فلن اكمل لكم ماحدث
ولكن يبدو اننى قد طردت من العمل
ان هؤلاء الاغبياء لا يدركونن قيمتى حقا
لسوف التحق بعمل اخر ولوسوف انجح ولسوف احطم العالم و ..
احم احم
اعتقد ان من حق كل انسان ان يتخيل ما يريد


بعد طردى من العمل فكرت فى العمل ككاتب
ان الكتابة أمر مسلى وممتع حقا
أعتقد ان الكتاب والادباء هم اسعد الناس حظا
ان كل مايفعلونه هو تنسيق بعض الكلمات وخطها على بعض الاوراق وايهام القارئ ان لهم من الخبرات ماليس عنده
هذا كل ما يفعله الكاتب
أن الامر ليس بالغ الصعوبة وسانجح بالتأكيد


ذهبت الى احدى دور النشر وأنا اتخيل نفسى بعد ان اقدم كتابى لهم ومدى الاندهاش المرسوم على وجوههم
بالتأكيد سيندهشون لعبقريتى الفذة فى الكتابة
ستتهتك ايديهم من التصفيق الحاد
بالطبع سيعتقدون اننى من كوكب اخر
الاموال تنهال على
المكتبات وكبرى المؤسسات الثقافية تريد فقط التحدث الى
القى ندوات ثقافية ويتهامس الفتيات الحسناوات وهن ينظرن نحوى
" ما اسم كتابك اللذى تود ان ترينا اياه أ/ أشرف ؟؟ "
قطع احلام اليقظة ذاك المأفون
نظرت اليه ومن ثم قلت له " اننى اود ان اريكم الكتاب اللذى كتبته فى عام ونصف العام .. ان هذا الكتاب يعد ثورة فى عالم الثقافة سا ..
" حسنا يا سيدى ما أسم كتابك ؟؟ "
" (ان اسمى كتابى هو (كيف تصنع طبق السلطة وحدك فى اقل من 24 ساعة وبدون معلم "
بالطبع لا تريدون منى ان أكمل لكم ماحدث
أن مشاهد العنف تؤذى كثيرا
ولكنكم تدركون الان لماذا اكتب مقالاتى على الانترنت
ان الانترنت وسيلة امنة جدا عندما تعرض مقالاتك
على الاقل لن تتعرض للركل

التعليقات