الأكثر مشاهدة

أخر المقالات

زعماء العالم .. بريشة بوش

الكاتب : خالد حمزة





هذا هو حال الرئيس الأمريكي الأسبق چورچ بوش الإبن.. الذي أقام معرضا لرسومه الخاصة لبعض زعماء العالم الذين التقي بهم خلال فترته الرئاسية، وبعضهم علي حد قوله.. أثر فيه وتأثر به.. وبعضهم مر عليه مرور الكرام.. والمعرض الذي أقامه بوش في مكتبته بولاية تكساس.. كان مترددا في إقامته ونشره للعامة لأنه علي حد قوله «ليس رساما عظيما».. وربما بمثل ما كان أيضا: «ليس رئيسا عظيما»؟!

وموهبة أو حرفة الرسم.. سمها كما تشاء.. أصابت الرئيس بوش، بعد تركه لمنصبه كرئيس لأكبر دولة في العالم، ومغادرته للبيت الأبيض.. بلا رجعة..
وبعد ترك المنصب.. فكر الرجل في القيام بعدة أنشطة، ربما مثل والده بوش الأب الذي كان يهوي العديد من المهارات، كان من بينها هواية القفز بالمظلات من الطائرات.. ومن علي بعد كبير من الأرض!
ولكن بوش الابن، اختار أن يكون رساما، وأن يرسم بفرشاته عدة صور لشخصيات، وزعماء قابلهم خلال فترة رئاسته لأمريكا.
ورغم عمله الأصلي الآن، كأحد رجال الأعمال الأمريكيين البارزين في القطاع البترولي بولاية تكساس المشهورة بذلك، إلا أنه فضل أن يكون للرسم مكان بجوار عمله الذي يدر عليه المليارات سنويا، وأن يستثمر فترة رئاسته ووجوده ولقاءاته بالبيت الأبيض في مدة استمرت لثماني سنوات متواصلة، كرئيس لأكبر دولة بالعالم بفترتين رئاستين.
وخلال لوحاته حاول بوش الابن، أن يركز علي اللونين الأبيض والأسود، كتعبير عن الحياة التي لم يرها جيدا.. كما يقول: خلال فترة رئاسته، كما ركز علي الجوانب الإنسانية والضاحكة في شخصياته خاصة عندما رسم المستشارة الألمانية: ميركل.
وفي حالة رئيس الوزراء البريطاني الأسبق توني بلير.. ركز بوش علي شخصيته التي تتسم بالقوة والثقة، مع اللين والرقة في ذات الوقت.. وفي رسمه لشخصية مثل زعيم التبت: الدلاي لاما، ركز علي الشخصية المتأملة، وهو الذي التقي به أكثر من مرة داخل البيت الأبيض وخارجه.
ومن بين الشخصيات تجد بساطة شخصية مثل: برويز مشرف الرئيس الباكستاني الأسبق، وقد كان بوش الابن يكن له كراهية من نوع ما، لأنه كان يري أن مشرف يتعامل بشخصية مزدوجة في علاقاته مع أمريكا، فقد كان في العلن مؤيدا لسياسات أمريكا، في محاربة الإرهاب والقاعدة، علي الحدود الباكستانية.. الأفغانية، وكان سرا.. يناصر ويتصل بزعماء من قاعدة طالبان باكستان؟!
وعن علاقته ببوتين.. يقول بوش الابن.. أنه حاول من خلال رسوماته، أن يركز علي صلابة شخصيته، وصرامته، خاصة أن علاقته معه كانت جيدة للغاية، ورغم ذلك كان مقتنعا مائة في المائة.. بأن بوتين ينظر دائما لأمريكا.. علي أنها عدو روسيا الأول!
والمعرض يضم 24 صورة لبوش عن زعماء وقادة.. التقي بهم عندما كان رئيسا.. ورغم الإقبال الشديد عليه.. إلا أن بوش الابن لا يري فيما رسمه.. نتاجا لفنان عظيم.. ورغم ذلك أيضا.. يتسابق الجمهور للحصول علي توقيع بوش الابن علي رسوماته.. بيده.. لتكون تذكارا في حالة بيعها.. من الرئيس الـ43 لأمريكا..
ولا يدعي بوش الابن.. أنه بذلك دخل نادي الرؤساء العظام أو رؤساء الوزارات التاريخيين.. الذين أبدعوا في الفن والأدب.. خلال أو بعد تركهم لمناصبهم.. وإن كان يجد شخصية ثرية مثل رئيس الوزراء البريطاني.. «ونستون تشرشل».. قدوة له.
ولا ينكر.. أن من أسباب ظهور تلك الرسومات للنور.. هو قربه الشديد من الشخصيات التي قام برسمها.. وتركيزه علي تفاصيل وجوهها.. والأهم شخصياتها النفسية، وتركيباتها المعقدة أحيانا.
وأخيرا.. فالمعرض كما قالت شبكة تليفزيون NBC الأمريكية.. والذي تم افتتاحه السبت الماضي، بمكتبة بوش الابن في مدينة دالاس بولاية تكساس الأمريكية.. موطنه الأصلي.. قد تحدد رسم دخوله بـ19 دولارا أمريكيا فقط لا غير؟!


التعليقات