الأكثر مشاهدة

أخر المقالات

وحش الفراغ

الكاتب : أميمة أسيل


أغلبنا هاته الايام يحس بالفراغ والملل,ادا ما تأملنا قليلا سنجد أن الفراغ يستعمرنا ولا نعرف كيف نملأه,وحتى ولو عرفنا تجده مملوءا بأشياء لا قيمة لها أو أشياء غير مقنعة.تصادفنا في حياتنا اليومية مقولة حدد لك هدفا ومشروعا أو أنك ستكون ضمن أهداف ومشاريع الآخرين.وبعد سماع هاته الكلمات تجدنا نتحمس ونقرر أن نملأ وقت الفراغ أن نضع البرامج لحياتنا اليومية,و في لحظة نريد أن نصبح مهمين بدون مهمة و أصحاب مشاريع بدون مشاريع.وبعد دلك الجهد الدهني في وضع البرامج وتحميس النفس بعد بضعة أيام فقط تجدنا عدنا الى حياتنا الروتينية المملة,من عمل او دراسة وأكل وشرب وتلفاز أو أنترنيت ونوم.يتبخر كل دلك الحماس وتتبخر معه أحلامنا الوردية..يا سيدي ويا سيدتي ملأ الفراغ وبناء مشاريع لا يحتاج مالا,أو أشياء خيالية,فخير الاعمال أبسطها وأدومها,فأن تبدل نفسك في نشر الخير ومساعدة الضعفاء والمحتاجين,التفكير في تأسيس جمعيات خيرية,هدا في حد داته أكبر مشروع وأعظم عمل يمكن أن تملأ به فراغك,وحتى ان كنت لا تستطيع انشاء جمعية أو كنت تخجل من مساعدة المحتاجين,فلا بأس من رفقة صالحة تدفعك وتدفعها للخير.أو أن تحمل كتابا تقرأه خير لك من ألف ميعاد تتخلله فقط نميمة وهموم تجعلنا أتعس,أن تقرأ كتابا خير لك من كل تلك المتع الزائلة,وما أحلى أن يكون رفيقك كتابا تسافر به مع الكلمات وتعود.فوالله من تدوق حلاوة القراءة ما تركها ولا مل منها ,قد تهجر الناس وتصاحب الكتاب,فالكتاب حياة تعلمنا الحياة ودرس يجعلنا نستغني به عن كل ما تعلمنا من دروس.لمادا تفوق علينا الغرب نحن العرب لسبب في نظري بسيط ,ألا وهو أنهم يناقشون الأفكار ونحن ما زلنا نناقش الأشخاص والأشياء,نناقش المظاهر قبل كل شيء, أدمنا البلادة,فأصبح عقلنا ما أن يرى شخصا بمظهر *شيك* حتى يأمر كل الحواس بأن تلتزم الاحترام والخضوع ,وما أن يرى شخصا بلباس متناسق لكنه بسيط حتى يعلن العقل حالة استنفار واستعداد من أجل الغطرسة والتكبر ,للأسف هدا حالنا فكروا في كلامي هدا وأطبقوه على أنفسكم وستجدون نفس الشيء,للأسف تبرمجنا على دلك,لكن ان غير كل منا نظرته للاخر ولم يحكم على الاشخاص بالمظاهر سنكون أفضل بادن الله,اما بعد الأشخاص نأتي الى الاشياء فتجد أغلبنا يتناقش ويستهلك طاقته في الحديث عن السيارات عن التلفاز عن الاثاث......والقليل القليل منا من يفكر ويناقش الأفكار والكتب,فما أجمل أن نملأ فراغنا بطرح أفكار ومناقشتها مع الاصدقاء,ما أجمل أن نرقى فلو كنا هكدا ما كنا أقل من الغرب.ادا فلنملأ فراغنا بالخير,بالقراءة,بالافكار وبكل شيء جميل,بكل شيء سيجعلنا الأجمل ,الأسعد والأروع. هكدا هي الحياة أخد ,بدل وعطاء.وهدا كله سيكون أفضل من أن نملأ فراغنا بالتوافه أو أن نجد أنفسنا غارقين في هموم صغيرة ستنتهي لا محالة فكما قال الشاعر: قل لمن يحمل هما ان هما لا يدوم
مثلما يفنى سرور هكدا تفنى الهموم


التعليقات