الأكثر مشاهدة

أخر المقالات

آلام الحواجب

الكاتب : محمد متولي

من التهور المسارعه الي الضحك أو البكاء عند كل موقف, هكذا يتعلم الانسان بخبرة الحياه حين يتضح له أن أحداث مما كانت تبدو سعيده تحولت الي مصدر للشقاء و أن مواقف بدت تعيسه و محرجه تحولت الي مصدر للرزق أو ذكريات تثير الرضا, و هكذا يتعلم من قرأ القرآن فاهما لآيات الله التي تنتقد كلا من الفرحين الفخورين و اليائسين القانتين علي السواء
يبقي معلقا في ذهن من تعلم هذا الدرس الهام سؤال عن كنية رد الفعل الانسب في ظل غياب كلا الضحك و البكاء, الخيارات محدوده جدا, مثلا يمكن التمسك بمشاعر جامده و وجه بارد الملامح مما يؤدي تدريجيا الي الاتصاف بالتناحه, من الممكن استبدال الضحك بالابتسام و البكاء بالعبوس تخفيفا مما يتعارض شيئا ما مع مبدأ الاستفاده من الدرس نفسه تماما كما يجوز أن يستسلم المرء للضحك و البكاء غير عابئ بالدرس ولا بامكانية تغير معني الأحداث و من الممكن استبدال جميع الانفعالات بالاندهاش و رفع الحاجبين أو احدهما و هذا بالتحديد هو موضوعنا
حين تؤدي كل جهودك الي عكس النتائج المرجوه منها و حين يقود صبرك الي التعود علي المصبور عليه و حين يأتيك الفرح مما كنت تخشاه أو مما لم تكن تعلم عنه شيئا و حين لا يبدو أي شئ منطقيا و حين تكون علاقة الأسباب بالنتائج مرورا بالأحداث علاقه سطحيه فانت أكثر عرضه من غيرك لآلام الحواجب
قد يكون العيب في قدراتك علي التوقع أو التصنيف أو الاستفاده أو صد الضربات و قد يكون العيب في قدرات حواجبك علي البقاء مرفوعه لمدد طويله ... في كل الاحوال العلاج لابد أن يأخذ مسارين متوازيين أولهما اتضاح علاقة ما بين الاحداث و عواقبها و ثانيهما تمرينات الحواجب مع المواظبه علي اخراج اللسان

التعليقات