الأكثر مشاهدة

أخر المقالات

تاثير مواقع التواصل الاجتماعي على الاعلام

الكاتب : أحمد غانم

مع بداية العشر سنوات الأخيرة أيقن عملاقة الاعلام ان عرشهم على وشك الانهيار، والسبب انتشار شبكة الانترنت وبداية ظهور مواقع التواصل الاجتماعي.
منذ بداية موقع الوسائط المتعددة الشهير باسم (YouTube) واستشعر عدد كبير من مالكي القنوات انهم في خطر شديد لما اتاحه الموقع المجاني لعدد كبير من المستخدمين ما لم تقدمه لهم هذه القنوات، حيث يمكن لأي أحد من عشاق الرياضة متابعة رياضته في أي وقت دون التقيد بوقت عرضها بالإضافة الى مشاهدتها دون توقف لعدد من المرات بسبب الفواصل الاعلانية.
بالإضافة الى دون الحاجة الى الاشتراك في القنوات المدفوعة الاجر لمشاهدتها وهو ما لاقى استحسان عدد كبير من المستخدمين، بالإضافة الى خسارة عدد كبير من شركات الإنتاج بسبب رفع محتواهم على الموقع واتاحته للجميع للمشاهدة او الاستماع.
ولكن وعكس المتوقع لم يتحرك أحد لمواجهة هذا الخطر، ومع كثرة المواد الإعلامية والإنتاجية أصبح الموقع الصديق المثالي للمستخدم لا يجب على كمستخدم البقاء طوال اليوم امام التلفاز في انتظار مشاهدة برامجي المفضلة بلي يمكنني متابعة ما فاتني طوال اليوم في دقائق قليلة.
ازداد الخطر أيضا مع ظهور موجة الإنتاج الحر حيث أتاح الموقع لعدد كبير من المستخدمين في رفع محتواهم الخاص من انتاجهم في أي وقت دون قيود رقابية او تقيد لفكرهم فاتجاه البعض لإنتاج اغانيه بنفسه وعرضها عليه نظرا لتكلفة البث على القنوات، واتجه عدد اخر الى عمل أفلامه وعرضها عليه لأنه لم يجد فرصة في عرضها على منتج او لم تلقى استحسان منه وساعدته الى الوصول وتحقيق شهرة الى ان وصلوا الى غايتهم كالثلاثي (احمد فهمي – هشام ماجد – شيكو) الشهير بـ سمير وشهير وبهير، وأيضا الى عرض برامج تلفزيونية لوجوه جديدة من المذيعين عوضا عن المجموعة المسيطرة على الشاشة وكانت اقوى وانجح التجارب بكل الكلمة للإعلامي باسم يوسف والذي أضاف روح ودما جديدة للبرامج.
لذا أصبح الأنترنت الملاذ لمن يبحث على التميز والتحرر من القيود او الفكر المفروض على المشاهدين في بعض القنوات والتي يثار عليها من حين الى اخر بعض التساؤلات عن تمويلها وهدفها ورسالتها، كما ساعد في انتشاره مواقع التواصل الاجتماعي الاخر مش موقع التعارف (Facebook) والذي احتل ومازال اعلى المواقع في عدد الزيارات اليومية مما شجع عدد كبير على الاتجاه الى نشر محتواهم عليه فقط دونا عن غيره من الوسائل.
ولكن المحير في الامر بعد هذه الطفرة والنقلة مازالت بعض المؤسسات تنتهج الفكر القديم في عرض محتواها وعدم الاهتمام بما يحتاجه المشاهد والذي يزداد يوم بعد يوم عدد من فضلوا مقاطعة القنوات ومتابعة وسائل الاعلام الحديثة.

التعليقات