الأكثر مشاهدة

أخر المقالات

حمبوله

الكاتب : محمد متولي

وقف المعلم حمبوله يتراقص و يتمايل أمام المرآه بملابسه الداخليه البمبيه ذات النقاط البنفسجيه الكبيره دون ان تتوقف حواجبه السميكه عن الصعود و الهبوط زهوا و انشكاحا ثم التقط الورقه التي أعطتها له مديرة الحمله الانتخابيه بتعليمات رأت انه يجب ان يتبعها... كانت الكلمات مكتوبه بأحرف كبيره لتسهيل القراءه علي المعلم حمبوله الذي لم يكن يجيد القراءه و كانت التعليمات معضده برسوم صغيره لنفس السبب
ارتدي حمبوله البدله الرماديه لزوم مظهر الجديه تاركا الجاكته مفتوحه لأطفاء لمسه شبابيه ثم ارتدي نظاره ذات عدسات مستديره كي يبدوا مثقفا, أمسك سبحه ثم أجري مكالمه مع مديرة الحمله للأطمئنان علي وصول مبلغ المليون جنيه الي حسابها فطمأنته و قالت انزل يا باشا كل حاجه جاهزه تحت و سيادة اللوا نفسه كلمني و رتب كل حاجه معايا
راجع التعليمات المتبقيه كي لا يضطر لاخراج الورقه امام الناس ثم خرج من الفيللا فوجد جموع من الناس تهتف باسمه و اسم مصر و معهم مصورين من صحف و قنوات مختلفه.. مشي بخطوات واسعه في المسافه الصغيره الي السياره كي يبدوا رياضيا ثم أخذ ينهج بعنف داخل السياره
توجه الي مكتبه فوجد نفس الجموع والكاميرات. مكث في مكتبه تاركا الباب مفتوح لمدة أربع ساعات فك خلالها شفرة السوليتير أربع مرات بينما تحاكت الجموع بتفانيه في العمل.. قام لعمل جوله ميدانيه في محطة تعبئة الفواكه مصحوبا بالكاميرات فجلس مع العمال ليشاركهم الطعام علي حسابهم و تعمد الا ينظر الي عملهم و لا يتحدث معهم عنه
لدي خروجه من الباب وجد طفلان مسكينان وسط الجموع فربط علي اكتافهم و هو يقول في سره: ادي الاغمي علي أفاه منتش احن من اللي عماه.. أجبره أحد الأشخاص علي القاء بعض الكلمات عن نواياه و برنامجه الانتخابي فقال: انا مرشح نفسي عشان الشباب اللي لازم يشتغل و أهم حاجه عندي أمن البلد الداخلي و الخارجي
ركب سيارته و نظر من النافذه للاطمئنان علي آخر تفصيله في حملته فاستطاع رؤية صورته واضعا أصبع السبابه علي جبهته مقكرا و استطاع بصعوبه قراءة اللافتات التي تقول
موعدنا الانتخابات النيابيه, من أجل مصر الثوره, من أجل مصر الحضاره, من أجل مصر الوحده و التسامح و الأمن و الأمان, معا نستطيع, معا ضد التخريب, الثائر الحق هو من يثور ثم يغور, الشباب هم عصب الأمه فلا تتركوهم فريسه للتمويل الخارجي
قائمة الحق و الشباب و الثوره و الشرعيه

التعليقات