أخر المقالات

الصيدليه والسياسه

الكاتب : تامر محمد عزت

حكي لي صديقي عن قصة "أجزاخانه " ..أٌسست في منتصف الثلاثينيات في القرن الماضي....عندما كانت مركز للعطاره ...وصاحبها علّم أبنائه ..فن العطاره ..وتوارثت أبا عن جد ...حتي ظهرت كلية الصيدله ...وإلتحق بها أبناءه ...أرادوا العلم ...وبالفعل اشتهرت الصيدليه ..واصبحت لها شأن كبير في خدمه المواطنين ..وظهر الجيل الذي يليه ...ولكنه لم يتحمل المسئوليه ...ولم يستطيعوا علي هذا التاريخ ..اهملوه ...حتي ...باعوه ...نعم ...باعوا الصيدليه ...هدموا تاريخ طويل ..ومن إشتراها غيّر ملامحها ..بالأضواء الجديده ...والأجهزه الالكترونيه ..وأصبحت متجرا يُباع فيه الدواء ومستلزمات التجميل....بعد أن كانت صرحا للعلم ...
سبحان مغير الأحوال ....لعل هذه القصة البسيطه تعلمنا ...مبدأ وهو المشاركه ...الجيل الجديد لابد أن يشارك في الحياه ..أن يضع له بصمه واضحه ..هل  تدري لماذا يُبدد الابناء أموال ابائهم ؟؟
لأنهم لم يتعبوا فيها..ولم يشاركوا في استثمارها ...وبالتالي ...ما جاء سهلا...يروح سهلا.....
الجيل الجديد الذي تغيّر سياسيا لابد وله من المشاركة الثانوية في الأحداث السياسية ...لابد من فتح طريق لهم ...ان يستمدوا الخبره ..بدلا من الغضب
ان يعيشوا الواقع ...بدلا من الهرب الي الاوهام والأحلام
حتي لا يُبدد هذا الجيل ..تاريخ بلادهم ...ويبيعوه ...وتتغير ملامحهم وملامح وطنهم ....

التعليقات