الأكثر مشاهدة

أخر المقالات

التعليم العالي بمصر

الكاتب : محمود حمدون

الادارة هي الحل والمخرج
محمود حمدون - جامعة الفيوم
تعاني مؤسسات التعليم العالي ( الحكومية ) شأنها شأن باقي قطاعات الدولة بمصر , من الترهل وغياب مفاهيم المساءلة, و تتجسد المآساة بالجامعات المصرية ,حيث تغيب فكرة الادارة وقد تتواري خجلا وتنحصر في مهام محددة وتسود حيالها نظرة متدنية للغاية . برغم أن تطوروتقدم دول العالم الاول بدأت عندالاهتمام بالادارة والبحث عن أفضل المناهج العلمية لتطبيقها إلا أن نظريات الادارة العلميةوتطبيقاتها في مصر غير موجودة على أرض الواقع فقط في المؤلفات العلمية والبحوث والدراسات على أرفف مكتبات كليات التجارة وغيرها من المعاهد العلمية المهتمة بهذا الشكل
من ضمن المشكلات الادارية التي تعانيها مصر ,ما يتعلق بالتعليم ,حيث نجد أن السياسات التعليمية تضعها نخبة من الاكاديميين ومن لفّ لفّهم ممن يفتقر للخبرات والرؤى الاستراتيجية وبخاصة في مجال الادارة .ولعل أخطر مشكلة أو مأساة تعاني منها مصر النظرة الخائبة لمؤسسات التعليم التي لها مخرج نهائي ينطلق لسوق العمل ..وبخاصة التعليم العالي ..
إذ تسود نظرة عفا عليها الزمن وتجاوزتها بلدان العالم المتقدم وتتعلق بالاعتقاد بأن مؤسسات التعليم ذات المخرج النهائي هي مؤسسات خدمية لا مرودود لها ولا عائد من ورائها ومن ثم فالانفاق عليها, هو انفاق خدمي شأنه شأن الانفاق على المؤسسات الحكومية التي قد تشكل عبئا على الموازنة العامة للدولة .
وهنا الطامة الكبرى فالنظرة للقطاع الخدمي تستلزم ضرورة التقليص المستمر في الانفاق على هذا القطاع ولا يمثل التطوير والتحديث مطلبا رئيسيا لدى صناع السياسات الحكومية .
لذا فإصلاح قطاع التعليم العالي بمصر يسلتزم ضرورة تغيير الاستراتيجية القومية للتعامل مع هذا القطاع ولعل نقطة البدء تدعو لضرورة الآتي :
1. الارتقاء بقيمة الادارة بمفهومها العام ,مع ما يستلزم ذلك من تطبيق تطبيقات الادارة بالمؤسسات الانتاجية .
2. التعامل مع مؤسسات التعليم العالي كمؤسسات إنتاجية لها مُخرج نهائي يمثل قيمة مضافة في كافة قطاعات الدولة ىوانه احدعناصر الانتاج المتعارف عليها ( عنصر العمل ) وبالتالي فالانفاق على المُخرج النهائي لمؤسسات التعليم العالي بمصر يقع ضمن الانفاق الاستثماري – طويل الأجل –
3. وحيث ان الدولة تخصص بابا في الموازنة العامة مستقلا بذاته ( الباب السادس ) للانفاق الاستثماري على المشروعات القومية المنوط بها دفع عجلة التنمية والنموالاقتصادي فليس أقل من ان يتم ادراج موازنات الجامعات – التعليم العالي الحكومي – ضمن الباب السادس باكملها وان يسري عليها قواعدالادارة و العمل بالمؤسسات الانتاجية ..

التعليقات